الامير عبدالله يريد تفعيل المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل

الرياض - من سليمان نمر
تفعيل دون تعديل

ذكرت مصادر سعودية ان المملكة تسعى من اجل انجاح القمة العربية المقبلة، الى تجنب المواضيع الخلافية بما فيها ادخال تعديل على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل يمكن ان يثير حساسيات جديدة بين الدول العربية.
وقال مسؤول عربي ان مشاركة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الذي لم يحضر القمة السابقة في تونس، يدل على "اهتمام سعودي بانجاحها لتتخذ القرارات التي يمكن ان تجعل العرب يستعيدون تضامنهم المفقود او على الاقل تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه العالم العربي خصوصا في فلسطين والعراق".
وقد اجرت الرياض اتصالات حثيثة للاعداد للقمة التي تعقد الثلاثاء والاربعاء المقبلين، خصوصا عبر زيارات لقادة عرب الى الرياض من بينهم الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.
وقالت المصادر السعودية ان المملكة "تريد انجاح القمة العربية بتجنب المواضيع الخلافية ومن بينها تعديل المبادرة العربية" للسلام مع اسرائيل التي اقرتها القمة العربية في بيروت في العام 2002.
وتأمل السعودية في "تفعيل" هذه المبادرة بدون تعديلها، حسبما ذكرت هذه المصادر.
وكان وزير الخارجية الاردني هاني الملقي صرح ان الهدف من الاقتراح الاردني لتعديل المبادرة "هو جعلها اكثر وضوحا بلغة غير ملتبسة تقدم كعرض سلام على اسرائيل من جانب جميع الدول العربية".
واوضحت مصادر عربية ان التعديل المقترح "سيؤدي الى شطب الاشارة الى القرار 194 الصادر عن الجمعية العام للامم المتحدة" حول حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، مشيرة الى ان "الموقف السعودي هو مع تفعيل المبادرة لكن ضد التعديل لكي لا يثير ذلك خلافات جديدة بين الدول العربية".
واستبعدت موافقة القادة العرب على تعديلها "لان الفلسطينيين ايضا يتحفظون على ذلك"، بعد ان اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاسبوع الماضي خلال زيارة الى الرياض رفضه "اي تعديل" للمبادرة العربية.
وقال عباس ان المبادرة "اصبحت جزءا من خارطة الطريق التي اصبحت قرارا في الامم المتحدة واي تعديل لها يهزها ويجعلها تنهار".
ومع ذلك، صرح دبلوماسي رفيع المستوى في الجزائر ان خلافات في وجهات النظر ظهرت بين مندوبي الدول العربية خلال مناقشة اقتراح الاردن الذي يرغب في "اعادة صياغة" مبادرة السلام العربية.
واوضح الامين العام للامم المتحدة عمرو موسى ان الاردن "يرغب في قرار مقتضب (بشأن السلام مع اسرائيل) وليس موسعا وكما هي الحال في مبادرة السلام".
من جهته، نفى وزير الخارجية الاردني ان تكون عمان طرحت مشروع قرار على جدول الاعمال يتضمن تعديلات على المبادرة "بحيث توافق الدول العربية على تطبيع علاقاتها السياسية مع اسرائيل قبل ان تفي هي بالتزاماتها".
واضاف الملقي في تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة" الجمعة ان مشروع القرار الذي قدمه الاردن "يقوم على قرارات الشرعية الدولية ومسيرة مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وليس بناء على اي اسس اخرى".
واكد ان عمان "ترفض ان يقال أنها تريد تعديل المبادرة بعيدا عن مبادئ الشرعية الدولية وبما يمس الحقوق العربية، ولا سيما الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل في 1967".
ونقلت الصحيفة نفسها عن مصادر مطلعة في دمشق قولها ان سوريا "ستعارض أي تعديل في المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل تتضمن «خطوات تطبيعية»".
اما الموضوع السوري اللبناني، فلم تكن السعودية تحبذ ان يكون مدرجا على جدول الاعمال لانها تعتبره منتهيا مع تسريع دمشق لعملية سحب قواتها من لبنان.
وقالت مصادر سعودية وعربية مسؤولة في الرياض ان الامير عبد الله ابلغ مبعوثا عربيا التقاه الاسبوع الماضي في الرياض ان "موضوع انسحاب كامل القوات السورية من الاراضي اللبنانية سيكون قد حل قبل انعقاد القمة".
واعلن الامين العام لجامعة الدول العربية امس الخميس ان المندوبين الدائمين لجى الجامعة العربية اقروا جدول اعمال القمة "بدون تغيير او زيادات".
واوضح انه بالاضافة الى الاصلاحات وتنمية العالم العربي والجامعة العربية، فان عددا من المسائل سوف تطرح على القمة وخصوصا الصراع العربي الاسرائيلي والوضع في فلسطين والقضايا العراقية والسودانية والصومالية والتطورات الاخيرة في لبنان.
من ناحية اخرى وتركز المملكة خصوصا على اقرار بعض الوثائق الخاصة بتعديل ميثاق الجامعة العربية. وقال مسؤول سعودي "نأمل ان تقر القمة بعض الوثائق التي اتفق عليها بشأن تعديل ميثاق الجامعة لاصلاح العمل العربي المشترك".