الامير بندر يعلن عن كشف الشبكة المالية لبن لادن

الرياض تحاول دون كلل اقناع واشنطن بتحركها ضد القاعدة

الرياض - أعلن السفير السعودي لدى واشنطن الامير بندر بن سلطان أنه تم التعرف على الشبكة المالية التي تدعم أسامة بن لادن واتخاذ الخطوات اللازمة لاغلاقها من خلال التعاون المتين للمملكة مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى.
وأضاف في بيان صحفي من سفارة المملكة في واشنطن يوم الجمعة ونشرته الاحد صحيفة "الرياض" حول ما تقوم به الحكومة السعودية لاقتلاع الارهاب وقفل مصادر تمويله، قائلا: "إننا نتصيدهم واحداً واحداً".
وقال الامير بندر بن سلطان "أن المملكة قد وضعت للعمل الادوات والموارد والقوانين والانظمة لمكافحة الارهاب وتمويل الارهاب بالاضافة إلى أن تعاوننا الدولي غير مسبوق، ولا يستطيع أحد، لديه الحقائق، القول أن السعودية كانت متساهلة تجاه الارهاب".
ورداً على تقارير تدعي أن أفراد سعوديين ربما مولوا منظمات إرهابية، قال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة "إن قوانينا (في المملكة) في هذا واضحة، فإن كان هناك برهان فسوف نقاضي المذنب إلى أقصى ما يسمح به القانون".
وقال البيان أن المملكة اتخذت عملا مدروساً لاقتلاع الارهاب وقفل مصادر تمويله.
وأضاف البيان أن المملكة صعدت في الاشهر الاخيرة، الاجراءات الامنية ووسعت العمل المتعدد الجوانب للقضاء على شبكات التمويل التي تدعم المنظمات الارهابية.
وقال أن المملكة ساعدت في التعرف على شبكة شركات ومنظمات استخدمها أسامة بن لادن كغطاء لتحريك أمواله حول العالم. وجرى العثور على هذه الشركات في الشرق الاوسط وأوروبا وآسيا والكاريبي. وجرى كشف هذه الشبكة التي نسجت خيوطها عبر أكثر من (52) بلداً.
وأضاف البيان أن المملكة عملت مع التحالف الدولي لتجميد أكثر من 70 مليون دولار كمدخرات إرهابية.
ولدى المملكة والولايات المتحدة لجنة لمكافحة الارهاب تتشكل من مسئولي الاستخبارات والامن الذين يلتقون بانتظام لتبادل المعلومات والمصادر ووضع خطط العمل لاستئصال شبكات الارهاب.
وقال البيان أنه منذ 11 أيلول/سبتمبر، جرى تدقيق كافة الجماعات الخيرية لضمان عدم وجود روابط مع جماعات مشبوهة وهناك آليات تحكم مالي للتأكد أن الاشرار لا يستطيعون استغلال هذه الجماعات الخيرية في المستقبل وأن النشاطات الخيرية التي تمتد إلى خارج المملكة يجب اطلاع الحكومة السعودية عليها وهي تراقب باستمرار. كما جرى تجميد عدد من الحسابات للاشتباه بارتباطها بالارهاب.
وانضمت المملكة إلى وزراء المال وحكام البنوك المركزية في مجموعة "العشرين" لوضع خطة عمل بالغة القوة موجهة لاستئصال وتجميد المدخرات الارهابية حول العالم.
وقال البيان أن مؤسسة النقد العربي السعودي وجهت البنوك بالانشاء الفوري للجنة إشراف تراقب عن كثب الخطر الذي يمثله الارهاب وتنسق اللجنة كافة الجهود لتجميد مدخرات من يتم تحديده من أفراد وكيانات.
وأضاف البيان أن اللجنة تجتمع بانتظام مع مؤسسة النقد، وتضم كبار المسؤولين في البنوك عن وحدات التحكم والتدقيق وغسل الاموال والشؤون القانونية والعمليات.
وتابع البيان أن البنوك، على مستوى مدرائها التنفيذيين وعلى مستوى لجنة الاشراف، وضعت آليات للتجاوب مع كل التحريات، على المستويين المحلي والدولي وللتأكد من توفر التنسيق الملائم والتجاوب الفعال، فإن جميع البنوك السعودية تقدم اجاباتها والمعلومات ذات الصلة من خلال مؤسسة النقد.
وقال البيان أن الحكومة السعودية اتخذت، أيضاً، خطوات صلبة لايجاد أرضية مؤسساتية لمكافحة غسل الاموال، وتشمل إنشاء وحدات مضادة لغسل الاموال مزودة بموظفين متخصصين يكرسون عملهم لهذه المهمة،وتعمل تلك الوحدات مع مؤسسة النقد والوكالات الامنية.
وقال البيان أن الحكومة شجعت، أيضاً، البنوك على تقديم تجاربها في التصدي لغسل الاموال إلى اللجان البنكية المتعددة مثل: لجنة كبار ضباط العمليات ولجنة المدراء التنفيذيين ولجنة الاحتيال، وذلك لغرض تبادل المعلومات والعمل المشترك.
وهناك مبادرة مؤسساتية أخرى وهي خلق وحدة استخبارية مالية متخصصة تعمل ضمن دائرة الامن ومكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية وتناط بهذه الوحدة مهمة التعاطي مع قضايا غسل الاموال.