الاميركيون يعانون من قلة النوم

النوم نعمة لا يقدرها الا المحروم منها

واشنطن - يعاني ربع الاميركيين البالغين، اي اقل بقليل من 50 مليون انسان، من قلة النوم ليشكلوا بذلك ما يشبه جيشا من الموظفين المنهكين الذين ينامون اثناء العمل او المتوترين خلف المقود ومضطربي المزاج.
وتنبه دراسة نشرتها "المؤسسة الوطنية لمشكلات النوم" الى ما تسميه "وباء النوم اثناء النهار" الذي بات منتشرا في المجتمع الاميركي الذي اصبح مدمنا على العمل.
ويقول التقرير انه "بدلا من ان يعملوا ليعيشوا، يعيش الاميركيون ليعملوا، الامر الذي يترك اثرا بالغا على حياتهم الشخصية".
ويظل الارق اكثر مشكلات النوم انتشارا حيث يصيب 58% من البالغين على الاقل مرة في الاسبوع و35% منهم بصورة مزمنة.
كما يؤكد 37% من البالغين انهم يعانون من الشخير وضيق التنفس اثناء النوم.
ويقول اثنان من كل خمسة شملهم الاستطلاع (37%) ان شعورهم بالتعب خلال النهار يؤثر سلبا على عملهم ويسبب مشكلات في الانتباه واليقظة. والمشكلة منتشرة خصوصا لدى الفئة بين 18 و29 عاما.
ويقول المدير العام للمؤسسة الوطنية لمشكلات النوم، ريتشارد غيلولا ان "الدراسة تقيم صلة مباشرة بين طبيعة نوم الاميركيين وسلوكهم ومزاجهم وادائهم".
فمن بين الذين لا ينامون سوى ست ساعات في الليل، يشكو 32% من انهم يشعرون بارهاق خلال النهار، مقابل 15% من الذين ينامون ثماني ساعات.
ويؤكد 64% ممن شملتهم الدراسة ان نقص النوم يجعلهم اقل صبرا في التعاطي مع المشكلات اليومية البسيطة، مثل الوقوف في الطابور او خلال زحمة السير. كما اكد 65% انهم يرتكبون اخطاء و44% انهم غير قادرين على التفاهم مع الآخرين.
واخيرا، فان ربع البالغين يأكلون اكثر من المعتاد عندما لا ينامون جيدا.
ويقول غيلولا ان "بعض المشكلات التي يعاني منها المجتمع مثل العدائية بين السائقين والسمنة قد تكون مرتبطة حقا باضطراب النوم".
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اكدت المؤسسة الوطنية للنوم ان اعتداءات 11 ايلول/سبتبمر تركت اثرا على نوم الاميركيين حيث ان نصفهم قال انه يعاني من الارق في الايام التي اعقبتها.