الاميركيون يستنجدون بنفوذ مقتدى الصدر لوقف المعارك

بغداد - من حسن الجويني
الجنرال لويد اوستن.. انقذنا يا صدر

دعت القيادة الاميركية في العراق الاربعاء الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى استخدام نفوذه للحد من اعمال العنف المتواصلة في بغداد والتي اسفرت عن سقوط 21 قتيلا على الاقل خلال 24 ساعة.
وصرح الجنرال لويد اوستن مساعد قائد القوات الاميركية في العراق للصحافيين "نامل ان يستخدم مقتدى الصدر ما لديه من نفوذ على قواته لوقف العنف والعمل من اجل السلام".
ونسب اعمال العنف الاخيرة الى "مجموعات خاصة" وهي عبارة يشير بها الاميركيون الى المقاتلين الشيعة الذين يشتبه في ان الاجهزة الايرانية تدربهم وتجهزهم وتمولهم.
واكد لويد اوستن ان "المجموعات الخاصة ما زالت تستهدف المدنيين ويجب معاقبتها. لقد مل سكان مدينة الصدر" من العنف.
وتجري مواجهات منذ نهاية اذار/مارس بين القوات النظامية العراقية والوحدات الاميركية من جهة والميليشيات الشيعية من جهة اخرى في هذا الحي الشعبي وذلك في سياق الهجوم الذي امر بشنه رئيس الوزراء نوري المالكي على الميليشيات الشيعية في البصرة (جنوب).
واعلنت القيادة الاميركية الاربعاء في بيان ان وحداتها قتلت في سلسلة مواجهات مساء الثلاثاء 21 مقاتلا شيعيا على الاقل لا سيما في مدينة الصدر.
وافاد البيان ان الجنود الاميركيين اشتبكوا مساء الثلاثاء مع مجموعات من المقاتلين الشيعة في خمس مواجهات منفصلة وقتلوا 15 من عناصرها في مدينة الصدر.
واضاف البيان ان طائرة بدون طيار مزودة بصواريخ استخدمت في احد الاشتباكات مع "مجرمين" ينقلون مدفع هاون.
من جانب اخر، اعلن ناطق في القيادة الاميركية ان ستة مقاتلين شيعة على الاقل قتلوا الثلاثاء في اشتباك بمنطقة الحسينية (شمال شرق بغداد) المجاورة لمدينة الصدر.
وبذلك ترتفع الى 366 حصيلة القتلى في مواجهات مدينة الصدر حسب تعداد وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر عراقية واميركية. وقتل 15 جنديا اميركيا في بغداد في الفترة نفسها.
واكدت القيادة الاميركية ان هدفها في مدينة الصدر هو تخليص هذه المنطقة من فرق تطلق قذائف الهاون وتستهدف بقية انحاء بغداد لا سيما المنطقة الخضراء المحصنة حيث مقر الحكومة العراقية والسفارة الاميركية.
من جانبها، اعلنت القوات الاميركية في بيان الاربعاء مقتل 15 "مجرما" خلال اشتباكات متقطعة وقعت الثلاثاء شرق بغداد.
واعلن الكولونيل الان باتشلت ان 697 قذيفة سقطت على العاصمة العراقية بين 23 اذار/مارس و20 نيسان/ابريل. واكد ان 114 منها اصابت المنطقة الخضراء وان 82% منها اطلقت من مدينة الصدر.
وهدد مقتدى الصدر الذي يرفض الاحتلال الاميركي في 19 نيسان/ابريل بشن "حرب مفتوحة" اذا لم يتوقف الهجوم على مناصريه.
ورد الجيش الاميركي انه قادر على التصدي لهجوم ميليشيا الصدر التي يقدر عدد عناصرها بنحو ستين الفا في مختلف انحاء البلاد.
لكن القيادة الاميركية رفضت اتهام ميليشيا مقتدى الصدر، جيش المهدي، صراحة لا سيما انه يحترم اتفاق هدنة منذ اب/اغسطس 2007.
الا ان الكولونيل باتشلت اكد ان العناصر غير المنضبطة يصعب التعرف اليها بين ميليشيا جيش المهدي.
وقال "ان تلك المجموعتين غير منضبطتين وعناصرهما ينتقلون من مجموعة الى اخرى ويصعب التعرف على عناصرهما".
من جهة اخرى، قتل شخصان وجرح تسعة اخرون في هجوم انتحاري استهدف الاربعاء محلا للصرافة في الموصل (شمال) وتلاه انفجار سيارة مفخخة خارج المحل حسب الشرطة.