الاميركيون يريدون عودة البريطانيين الى البصرة

مخاوف امنية من تردي الوضع في البصرة

لندن - ذكرت صحيفة "صنداي ميرور" البريطانية الاحد ان الولايات المتحدة تأمل في عودة البريطانيين الى مدينة البصرة لمكافحة العنف المتصاعد في المدينة الواقعة جنوب العراق.
وقالت الصحيفة البريطانية الاسبوعية ان بريطانيا التي تنشر حوالي 4100 جندي في العراق يتمركزون في مطار البصرة على بعد حوالي عشرة كيلومترات عن وسط المدينة، نقلت السلطة الى العراقيين لكنها قد تدعى الى تعزيز دورها في المنطقة من جديد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري اميركي رفيع المستوى ان "ثلاث ميليشيات قوية تخوض حاليا معركة دموية في جنوب العراق".
واضاف ان "القوات الاميركية والعراقية تقوم حاليا بعملية كبيرة لمهاجمة معقل تنظيم القاعدة في الموصل (شمال)". واضاف "لكن بعد ذلك، ننوي تركيز اهتمام التحالف على البصرة وسنطلب من البريطانيين دخول المدينة" مجددا.
وتابع "اذا لم يكن لديهم عدد كاف من الرجال، فسنقدم لهم مساعدة المارينز"، مشاة البحرية الاميركيين.
واوضح المصدر العسكري الاميركي ان "الشعور بان جنوب العراق يشهد عدم استقرار سيؤثر على نجاح العملية في الشمال ويزعزع استقرار كل البلد".
واكد المصدر نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان "اقتراح العودة الى البصرة يدرس حاليا على اعلى مستوى في بغداد".
ويؤكد القادة العسكريون الاميركيون ان تعزيز القوات الاميركية بثلاثين الف جندي في كانون الثاني/يناير من العام الماضي ساهم في الحد من العنف في العراق.
الا ان مصادر بريطانية في دوائر الحكومة قالت للصحيفة ان بريطانيا ستنظر بتحفظ الى فكرة اعادة قواتها الى البصرة بسبب الضغوط الداخلية لسحب القوات من العراق.
وقال احد المصادر للصحيفة "ليس لدينا عدد كاف من القوات لنقوم بعملية تعزيز. املنا هو في التمكن من تدريب عدد كاف من المجندين في الجيش العراقي خلال السنة المقبلة ليواجهوا الصراع الدائر بين العشائر في البصرة".
وتعذر الاتصال بوزارة الدفاع على الفور للحصول على تعليق على هذه المعلومات.
وكانت وسائل الاعلام البريطانية ذكرت مؤخرا ان بريطانيا يمكن ان تؤخر سحب حوالي 1500 من جنودها في العراق الى نهاية السنة بسبب تزايد الهجمات في البصرة.
وكان يفترض ان تتم عملية الانسحاب هذه في بداية العام الجاري.