الاميركيون يرون انه من المبكر نقل مسؤولية الامن للعراقيين

بغداد - من لوك هانت
لا احد بامكانه تحديد موعد محدد لنقل مسؤولية الامن نهائيا للعراقيين

في الوقت الذي ترفض فيه الادارة الاميركية الدعوات الى اعادة السيادة بسرعة الى العراقيين راى قادة عسكريون اميركيون ان نقل السيطرة على البلاد الى قوات الامن العراقية عملية بطيئة ولن تبدأ قبل نيسان/ابريل.
وحتى في المناطق التي تعتبر فيها المخاطر الامنية ضئيلة او عدد الهجمات قليلا فان الاستعداد لمثل هذه الخطوة لازال في طوره البدائي.
واشار الكابتن كريس كوزيو من الكتيبة الثانية المكلفة باهم مناطق بغداد الى ان نقل المسؤولية الى الدفاع المدني العراقي سيبدأ في نيسان/ابريل 2004.
واكد "ستكون المرحلة الاولى اعادة تولي العراقيين امن بغداد" مشيرا الى انه لا يوجد موعد محدد لانهاء هذه العملية.
وكلفت الكتيبة الثانية التي يقودها الكولونيل رالف بيكر، مهمة انشاء خمسة الوية للدفاع المدني ستتولى شؤون الامن في منطقة مساحتها 400 كلم مربع وتضم 750 الف نسمة في 18 حيا تتوزع على ضفتي نهر دجلة.
ومن المقرر ان يضم كل لواء 1800 رجل وامراة. واوضح بيكر ان فريقه درب حتى الان 139 شخصا بينما يجري تدريب 52 اخرين.
واضاف انه سيتم توظيف عناصر الدفاع المدني في الاحياء اثر موافقة السلطات المحلية ليعودوا للعمل في المناطق التي قدموا منها. وبعد سنة من العمل يكون بامكانهم الانتماء الى الجيش العراقي الجديد.
وتضم قوات الامن العراقية حاليا 55 الف عراقي واكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان هذا العدد سيصل الى 100 الف في غضون عام وذلك باحتساب قوات الدفاع المدني والجيش والشرطة وقوات حماية البنى التحتية.
ويقارب عدد القوات الاميركية في العراق 130 الف جندي.
ورفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول دعوات لنقل السلطة سريعا الى العراقيين من خلال تنظيم انتخابات في الربيع القادم مشيرا الى ان استعادة العراق سيادته تتطلب صياغة دستور واقامة مؤسسات ديموقراطية.
وقال الكولونيل بيكر ان عدد الهجمات تراجع في منطقة عمل الكتيبة الثانية بالرغم من انه تم تدمير او مصادرة ثلاثة الاف حمولة شاحنة من الذخائر فيها.
وتراجع عدد عمليات المداهمة التي تقوم بها الكتيبة الى ثلاث او اربع عمليات اسبوعيا مقابل واحدة الى اثنتين يوميا خلال شهر نيسان/ابريل مضيفا ان اغلب العمليات الحالية تتم في حي سوق حمادة حيث قضى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قسما من طفولته.
واضاف "خلال الاشهر الاربعة او الستة القادمة سنمر من تهديد امني متوسط الى شيء اشبه بالقلق الامني".
ويلح مجلس الحكم الانتقالي الذي عينه الاميركيون في تموز/يوليو الماضي على نقل مسؤولية الامن من قوات التحالف الى قوات عراقية.
غير ان المقاومة وخاصة في المناطق السنية غرب بغداد لا تزال شديدة.
وقال بيكر "انها ستتواصل".
لا احد بامكانه تحديد موعد محدد لنقل مسؤولية الامن نهائيا للعراقيين. وكما قال احد مساعدي بيكر "لا يزال من المبكر الخوض في ذلك".