الاميركيون يحضرون صدام حسين بالقوة الى قاعة المحكمة

بغداد - من عمار كريم
ارفض الاعتراف بشرعيتكم

حضر الرئيس العراقي السابق صدام حسين مرغما جلسة محاكمته الاربعاء امام المحكمة الجنائية العراقية العليا وطالب باعدامه رميا بالرصاص بدلا من شنقه في حال صدور مثل هذا الحكم عليه.
واعلن مصدر اميركي قريب من المحكمة الجنائية العراقية العليا في نهاية الجلسة الـ39 ان الرئيس العراقي السابق انهى اضرابه عن الطعام.
واكد صدام انه "لا يعترف بالاحتلال" وقال "وسوف نقاومه كما قاومناه عندما كنا خارج السجن (...) وسنبقى نقاومه ومازال 'النشامى' يقاومونه".
وبدأ صدام حسين في بداية الجلسة كلامه بالآية القرآنية "قاتلوهم ينصركم الله" واكد لرئيس المحكمة انه اقتيد بالقوة الى الجلسة.
وقال "تم احضاري الى المحكمة بالقوة وليس مختارا. الاميركيون جلبوني بالقوة ولم ارغب في استخدام اسلوب معهم لانني احترم نفسي".
وتابع "انا مضرب عن الطعام منذ 18 يوما واحلت الى المستشفى منذ ثلاثة ايام واليوم جيء بي من المستشفى مباشرة الى هنا"، موضحا "كانوا يغذوني بالوريد وقطرات الانف".
وقال مصدر اميركي قريب من المحكمة ان صدام حسين "انهى يومه الثامن عشر من الاضراب عن الطعام الاربعاء".
واضاف "تناول صدام حسين وجبة من اللحم البقري والرز والفاكهة ومشروب غازي 'كوكا كولا' بعد رفع جلسة المحاكمة".
وبدا صدام حسين هادئا كعادته وبصحة جيدة وكان يرتدي بزة سوداء. وطلب مغادرة الجلسة لكن القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن اجبره على البقاء للاستماع لمرافعات المحامي الذي انتدبته المحكمة له لان محامي الرئيس العراقي السابق يواصلون مقاطعة الجلسات.
وقال الرئيس السابق الذي يقاطع فريق الدفاع عنه المحاكمة وانتدبت المحكمة محامين للتوكل عنه "ارفض المحامين المنتدبين والشعب سيعتبرهم اعداء".
واضاف "لماذا لم تستجب المحكمة الى طلبات هيئة الدفاع عني، كيف لانسان ان يتعامل مع قضية في هكذا مستوى من التعقيدات من دون محام" مضيفا "صدام حسين لايقبل محاميا مجانيا ليترافع عنه".
وتابع "اتضامن مع هيئة الدفاع عني التي طلبت الحماية من المحكمة حتى يؤدون واجبهم وقتل نصفهم حتى الان".
وطلب من القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن اعدامه "رميا بالرصاص بدلا من الشنق" في حال صدر حكم بالاعدام بحقه.
وقال صدام حسين مخاطبا القاضي الذي يرأس جلسات المحاكمة "تذكروا ان صدام حسين كان عسكريا وفي حالة محاكمته بالاعدام يجب اعدامه رميا بالرصاص وليس شنقا".
ورد القاضي عبد الرحمن على الفور ان "المحكمة لم تكون رؤية بخصوص كيفة الحكم ونوعيته".
فأجاب صدام انا "اقول اذا ما اجبرت هيئة المحكمة، اذا كنت فيها ام لم تكن، على اصدار مثل هذا القرار".
ورد القاضي "والله العزيز حتى لو انت يا (صدام حسين) ترجع للسلطة وتريد ان تفرض علي شيئا او اي احد يريد فرض رأيه على هذه المحكمة لما بقيت وراء هذه المنصة".
فاجاب صدام بكلمته المشهورة "عافية" الامر الذي اغاظ القاضي وقال انا لا اقبل "عافيتك".
ويحاكم صدام وسبعة من رفاقه بجرائم ضد الانسانية متعلقة بقتل اكثر 148 عراقيا في مدينة الدجيل الشيعية بعد محاولة اغتياله الفاشلة في عام 1982. وهو يواجه الحكم عليه بالاعدام في حال ادانته.
ودعا صدام العراقيين الى مقاومة "الاحتلال الاميركي". وقال ردا على القاضي الذي اتهمه بالتحريض على العنف "انا احرض على اميركا وعلى طرد القوات المحتلة".
الا ان القاضي قال "انت تعرف انه يقتل 60 عراقيا كل يوم وكل اسبوع يقتل اثنان من الاميركيين او لا ،انت تحرض على قتل العراقيين".
فاجاب صدام "ان احرض على الغزاة وادعو العراقيين الى الصفاء والتسامح فيما بينهم".
الا ان القاضي رفض كلام صدام وقال "اذا كنت تحرض على قتل الاميركان فدع جماعتك المجاهدين يهجمون على معسكرات الاميركان ولا يفجرون انفسهم في الشوارع والمقاهي والاسواق الشعبية (...) دعهم يفجرون الاميركان وها هي معسكراتهم موجودة ودباباتهم موجودة".
وقال صدام "نحن لا نعترف بالاحتلال وسوف نقاومه كما قاومناه عندما كنا خارج السجن (...) وسنبقى نقاومه ومازال 'النشامى' يقاومونه" مؤكدا اننا "لا نعترف بقرارات المحتل بما فيها ذلك الحكومة والمحكمة".
ودار جدال بين القاضي وصدام حتى غضب صدام وقال موجها كلامه للقاضي "الف مثلك لايرهب اصبع من اصابعي" فاجاب القاضي "لست ارهابيا حتى ارهبك يا صدام".
وانتقد صدام نص المطالعة التي كتبها المحامي المنتدب قائلا "هذا كتبه له العميل الكندي الاميركي العميل الجاسوس وان هذا المحامي لايعرف يكتب كلمة واحدة".
لكن قوات التحالف التي لديها مستشارون يعملون مع المدعين العامين نفت وجود اي تدخل لها في الاجراءات القانونية للمحكمة.
واعلنت المحكمة ان جلسات الاستماع الى مرافعات محامي الدفاع عن الرئيس العراقي السابق رفعت الى الخميس.