الاميركيون لا يستطيعون تحديد موضع العراق على الخريطة!

سيوارد (الولايات المتحدة) - من لويز دالي

اصبح العراق في مدينة سيوارد الصغيرة في وسط الولايات المتحدة موضوع مناقشات شيقة بين الذين يؤيدون شن الحرب والذين يخشون ان يتسرع الرئيس في قراراته.
وفي هذه البلدة الزراعية، التي تنتمي تقليديا للحزب الجمهوري، والتي يبلغ عدد سكانها ستة آلاف نسمة في جنوب نبراسكا في وسط الولايات المتحدة، يجد الكثير من البالغين صعوبة كبيرة في تحديد موقع العراق على الخريطة.
ورغم ذلك، لكل منهم رأيه في المسألة وبعضهم مستعدون حتى "للتضحية" بابنائهم في المعركة من اجل المصلحة العامة.
وقال قائد الشرطة الان بولدوين (46 عاما) "اذا كان يجب خوض الحرب فعلينا ان نقوم بذلك الآن وننتهي من الامر".
وايمان بولدوين، الذي يعمل ابنه عسكريا على احدى حاملات الطائرات، بكل من بلده والله وكنيسته لا حدود له. وحتى فكرة ان يقتل شبان اميركيون في بلد بعيد لا تحد من تصميمه. واوضح ان "التضحية بشبابنا طريقة لضمان امن البقية".
وفي صالون "بوب" للحلاقة في الساحة المركزية لسيوارد يتحدث جاك زيمرمان (66 عاما) العسكري المتقاعد بالمنطق نفسه. وقال "سأدعم حكومتي اذا كانت محقة". واضاف "اذا لم يتحرك العم سام فاننا سنتعرض على الارجح لضربة بشحنة نووية".
لكن بات كولديرون (55 عاما) مديرة غرفة التجارة المحلية اكثر اعتدالا. فهي تؤيد الحرب اذا كانت ضرورية لكنها تتساءل عن مدى ضرورتها الآن.
وقالت ان "الناس مهتمون جدا بفعل ما هو جيد. انهم يتمتعون بحس المسؤولية ويبدو ان العراق يجب وضع حد له". واضافت "لكنني لا اعرف اذا كان الوقت مناسبا لذلك ويجب ان احصل على اسباب واضحة ومعلومات".
واكدت ضرورة "دراسة هذه المسألة بجدية كبيرة لانه لا يمكننا السير قدما بطريقة عشوائية. يجب ان نزن النتائج بدقة".
وتشير استطلاعات الرأي التي اجريت مؤخرا انها ليست الوحيدة التي تتخذ موقفا مترددا.
وقد افاد استطلاع للرأي اجري لمصلحة شبكة التلفزيون "سي بي اس" وصحيفة "نيويورك تايمز" ان 67% من الاميركيين يوافقون على تدخل عسكري في العراق.
لكن 65% يعتقدون انه من الافضل ان تحصل واشنطن على دعم حلفائها في عملية عسكرية ويرى 51% ان الكونغرس لم يطرح الاسئلة الكافية حول السياسة الاميركية حيال العراق.
وقال ارنولد بولت المزارع الجمهوري الذي ينتمي الى الاميركيين القلقين من عمل عسكري اميركي بدون مساندة دولية "لا اعتقد انه على الرئيس التقدم بدون دعم الامم المتحدة واعتقد انه سيرتكب خطأ بذلك".
واضاف "قد يكون العراق مشكلة" لكنه على الولايات المتحدة "اتباع الوسائل الدبلوماسية" التي يبدو انها الغيت بالاعتقاد ان ادارة بوش يمكن ان تتجاوز الرأي العام الدولي.
واخيرا عبر جو كلارك وهو عامل شيوعي يبلغ من العمر 29 عاما عن شكوكه حول الاسباب التي ذكرها بوش لمهاجمة العراق. واكد ان الهدف الاساسي من الحملة الاميركية على العراق هي النفط.