الاميركيون بدأوا يتساءلون عن استراتيجية الحرب

مشاهد الأسرى اظهرت الوجه الحقيقي للحرب

واشنطن - اعتبرت الصحف الاميركية الاثنين ان الاعلان عن اولى الضحايا في العراق يثير شكوكا حول الاستراتيجية الحربية التي تعتمدها الولايات المتحدة وتقضي بتقدم القوات الاميركية بخطى سريعة على الارض.
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة واشنطن بوست في مقال افتتاحي "ان مسؤولي البنتاغون كانوا يتوقعون ان يستقبل الجنود الاميركيون بشكل عام تقريبا كمحررين على الاقل في الجنوب الشيعي".
واستطردت تقول "ان وجهة النظر هذه هي التي اثرت على استراتيجية الحرب التي ترتكز بقسم منها على هدف تحقيق نصر عبر اقناع الشعب والجيش العراقيين بان حكومة (الرئيس صدام) حسين محكوم عليها".
وتساءلت عما اذا كان الاميركيون قد نجحوا في "اقناع الجيش والمدنيين العراقيين بان رحيل صدام حسين امر لا بد منه"، مستنتجة بان القوات العراقية عرفت كيف تستغل استراتيجية البنتاغون للتقدم السريع بانزالها خسائر فادحة بقوات التحالف.
ولفتت صحيفة نيويورك تايمز من جهتها الى ان "اسر اميركيين يعكس مساوىء (استراتيجية) التقدم السريع" للقوات على الارض مع "عدم تأمين الحماية في المؤخرة".
واعتبرت الصحيفة ان "الايام المقبلة ستقول ما اذا كان القرار الاميركي بالمضي قدما مع قوات صغيرة نسبيا مدعومة بقوة جوية ضاربة وبالصواريخ على صواب".
وكتبت ان "الايام الاولى من الحرب في العراق كانت سهلة وسامح الله الاميركيين لانهم تصوروا ان النزاع سيكون نظيفا وسيوقع القليل من الضحايا نسبيا. ثم ما لبثوا ان واجهوا خلال عطلة نهاية الاسبوع سقوط القتلى في ساحة المعركة اضافة الى الاخطاء البشرية ومآسي اخرى"، معتبرة "ان الحرب الحقيقية قد بدأت الان".