الاميرة هيفاء الفيصل تنفي تمويل الارهاب

إلى اي مدى ستؤثر هذه القضية على علاقات الرياض وواشنطن؟

واشنطن - انتقدت زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة، الاميرة هيفاء الفيصل مقالة صحافية جاء فيها انها قدمت اموالا بطريقة غير مباشرة الى اثنين من منفذي هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقالت الاميرة في بيان على موقع الانترنت الخاص بالسفارة "اعتبر الاتهامات التي تؤكد اني قدمت اموالا الى ارهابيي (11 ايلول/سبتمبر) مخجلة وغير مسؤولة على الاطلاق"، مذكرة بأن والدها "الملك فيصل قتل في اعتداء ارهابي في 1975".
من جهة اخرى، ذكرت المتحدثة باسم الاميرة ان هذه الاخيرة قالت ان ثقتها قد استغلت وانها لم تكن تعرف شيئا عن الجهة المرسلة اليها المال، والذي قدمته للمساعدة الانسانية فقط.
وكانت مجلة نيوزويك اكدت امس الاثنين نقلا عن مصادر مقربة من تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ان ثمة ادلة على ان الاميرة هيفاء الفيصل دفعت بشكل غير مباشر اموالا الى اثنين من الخاطفين السعوديين كانا يقيمان في كاليفورنيا.
والخاطفان هما خالد المحضار ونواف الحزمي ويشتبه بانهما مسؤولان عن عملية خطف الطائرة الاميركية التي اصطدمت بالبنتاغون في واشنطن.
واضافت الاميرة في بيانها "على الناس الاتحاد الان لمكافحة آفة الارهاب حتى لا يعاني آخرون من فقد اعزاء".
من ناحية أخرى نفت الاميرة هيفاء ادعاءات احد المحامين عن عائلات ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقالت المتحدثة باسمها طالبة عدم الكشف عن هويتها ان الاميرة هيفاء "تنفي نفيا قاطعا" ان تكون تملكت او استأجرت شقة في نيويورك.
وكان المحامي جان-تشارلز بريسار الذي يقود التحقيق الذي تجريه عائلات ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر، اكد يوم الاحد ان للاميرة هيفاء منذ 1988 عنوان شقة في واشنطن سكنها في 1997 سعودي اسمه منصور مجيب.
وقد يكون هذا الاخير انتقل في تموز/يوليو 2001 الى ديربورن (ميشيغان) مع ثلاثة اعضاء مفترضين في خلية ارهابية نائمة اعتقلوا في اواخر ايلول/سبتمبر 2001 ووجهت اليهم تهمة الاشتراك في الارهاب.
واكدت المتحدثة ايضا ان الاميرة هيفاء الفيصل لا تعرف المدعو منصور مجيب. واضافت ردا على ما ذكرته مجلة نيوزويك ان "الاميرة مستاءة من كل هذه الادعاءات".
على صعيد آخر اكد رجل الاعمال السعودي اسامة باسنان الذي اتهمته وسائل اعلام اميركية بتقديم اموال تسلمها من زوجة السفير السعودي في واشنطن الى اثنين من منفذي هجمات ايلول/سبتمبر 2001، ان زوجته تلقت اموالا من الاميرة هيفاء الفيصل ولكنها كانت لتسديد مصاريف علاجها في المستشفى.
من جهة اخرى، نفى باسنان معرفته باي من الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار.
وفي حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية اجرته معه في جدة ونشرته الثلاثاء، قال باسنان انه واجه وزوجته ماجدة دويكات (فلسطينية) واطفاله الستة "ضائقة مالية" عندما كانوا يعيشون في سان دييغو في الولايات المتحدة خصوصا بسبب مصاريف علاج زوجته التي "تعاني من انتفاخ نشط في الغدة الدرقية".
واوضح ان وضع زوجته تطلب علاجا دقيقا ودفعه وزوجته الى طلب مساعدة من السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان وحرمه الاميرة هيفاء الفيصل.
وكانت مجلة "نيوزويك" الاميركية تحدثت نقلا عن مصادر قريبة من تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) عن ادلة على ان الاميرة هيفاء الفيصل دفعت بشكل غير مباشر اموالا الى اثنين من الخاطفين السعوديين كانا يقيمان في كاليفورنيا.
والخاطفان هما خالد المحضار ونواف الحازمي ويشتبه بانهما مسؤولان عن عملية خطف الطائرة الاميركية التي اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في واشنطن.
واقر باسنان بعلاقته بعمر بيومي الذي تحدثت تقارير اعلامية اميركية ايضا عن مساهمته في دفع تكاليف اقامة الحازمي والمحضار.
وقال "لا انكر انني قابلت عمر بيومي في الولايات المتحدة في مسجد الحي مثله مثل بقية الناس"، معتبرا انه "اذا كان الاميركيون سيحاسبون كل مسلم على افعال ومخالفات من صلى معه فلن يبقى احد دون حساب".
غير انه اكد في الوقت نفسه ان زوجته لم تقم بتحرير شيك باسم بيومي. وقال "لم تعط احدا سواء عمر بيومي او غيره ايا من تلك الاموال"، مشيرا الى ان ديونه "اكثر مما استوفيناه من الاميرة هيفاء".
وردا على سؤال عن المبلغ الذي تلقته زوجته من الاميرة هيفاء الفيصل، قال ""هذه امور خاصة بي وباهلي".
واكد انه لم يسبق ان شاهد المحضار والحازمي مشيرا الى انه ما كان لسلطات الهجرة والامن الاميركية ان تطلق سراحه وزوجته بعد حوالي ثلاثة اشهر من التوقيف "الا بعد ان ثبت لها بما لا يدع مجالا للشك انه لا علاقة لي ولا لزوجتي بكل الاتهامات التي الصقت بنا و تزال تتوالى".
واعتبر ان "الاتهامات والمقالات التي نشرت بحقنا ليست الا جزء من حملة التشويه المستمرة" التي قال انه "تقودها جهات ومجموعات في اميركا مناوئة للمسلمين والعرب عموما والسعودية فكرا وثقافة ودينا على وجه الخصوص".
وتم الافراج عن باسنان الذي اعتقل في 22 آب/اغسطس بعد 85 يوما من توقيفه كما افرج عن زوجته قبله باسبوع. وكان اولاده عادوا الى السعودية اثر اعتقاله وزوجته.