الاميرة السعودية هند الفاسي: انا ضحية حملة اعلامية

القاهرة
الاميرة هند وابنتها سماهر

تؤكد الاميرة السعودية هند الفاسي انها ضحية حملة اعلامية بايعاز من الخارج وتشجيع من جهات مصرية، تعمل على تشويه صورة زوجها الامير تركي بن عبد العزيز آل سعود، شقيق العاهل السعودي الملك فهد، نافية بشدة اتهامات وجهت اليها في مصر.

وقالت الفاسي ان الحملة التي تشنها "صحافة صفراء" موجهة من "بعض افراد" من عائلة زوجها، وبالتواطؤ مع "شخصيات مصرية" لم تذكرها بالاسم، هدفها الاساءة الى قيم "الرجل المعطاء والوطني" الذي يحتل المرتبة الرابعة لاعتلاء العرش بين امراء السلالة السعودية.

وكانت محكمة جنايات ابو العلا في القاهرة اصدرت في شباط/فبراير الماضي حكما غيابيا بسجن الفاسي ثلاث سنوات مع الاشغال الشاقة بتهمة "سرقة مصوغات تتجاوز قيمتها مليون دولار" بعد ادعاء محل للمجوهرات عليها بالنصب.

ووجهت صحف مصرية في نيسان/ابريل الماضي انتقادات الى السلطات المصرية بسبب "تقاعسها" في قضية الاميرة وسرت شائعات حول احتمال مغادرتها البلاد هربا من السجن.

ودافعت الفاسي عن نفسها نافية الاتهامات مشيرة الى "ثغرات قانونية عدة" في محضر النيابة العامة اضافة الى مخالفات في سير التحقيقات. وكانت الشرطة اعتقلت اللبناني سامر مقلد الذي قال انه يعمل "طباخا لدى الاميرة التي ارسلته لشراء مجوهرات" حسب المحضر الرسمي.

الا ان مقلد اختفى بعد ذلك ولم يسمع عنه شيء رغم انه كان موقوفا بعهدة الشرطة.

يذكر انه سبق للاميرة ان واجهت مشكلات مع القضاء المصري اثر شكاوى تقدم بها عمال مصريون اتهموها باحتجازهم وعدم تسديد رواتبهم لكن محكمة جنح بولاق في القاهرة قضت الشهر الماضي ببراءتها وشقيقها محمد الفاسي من تهمة "خيانة الامانة".

واجابت الفاسي، ردا على سؤال، انها ترفض الرد على الحملات الاعلامية التي تعمل على تشويه سمعتها لان "اصحابها بلغوا مرحلة من الخساسة لا استطيع مجاراتهم معها والهبوط الى مستواهم المخزي والمعيب".

واكدت انها موجودة في "مصر في ضيافة الرئيس (حسني) مبارك" معربة عن تقديرها للشعب "المصري الطيب".

وحول معلومات افادت انها مغربية، اكدت الفاسي (43 عاما) انها "سعودية من الحجاز ومن عائلة الشاذلي اساسا لكن جدي الكبير توجه الى فاس بهدف نشر الطريقة الشاذلية، وهي احدى الفرق الصوفية، فاطلق عليه لقب الفاسي. اما والدتي، فهي مصرية من اصول تركية".

واضافت الفاسي انها "غادرت السعودية العام 1989 بسبب مرض والدها للبقاء بقربه"، موضحة انها لم تعد الى بلادها منذ ذلك الحين. لكنها اكدت انها على "تواصل مع السعودية بانتظار اللحظة التي اعود فيها لتقبيل تراب مكة".

وتتمسك الاميرة بتعاليم والدها الراحل شمس الدين الفاسي الذي علقت صوره في اماكن عدة حيث تسكن، مشيرة الى ان رسالته تكمن في "توحيد الديانات اذ لا نفرق بين الاديان والاعراق والاجناس".

وتابعت قائلة "بالنسبة لي، من المهم الظهور كامرأة سعودية ليبرالية منفتحة في سلوكها وتصرفاتها من اجل تأكيد تطور المرأة العربية واعطاء صورة بهية عنها بدل الانماط التقليدية السائدة، وذلك بالرغم من الانتقادات التي اتلقاها".

ونفت ان تكون "امرأة اعمال او مالكة لشركات او استثمارات محلية او اجنبية فانا فقيرة ماديا انفق من اموال زوجي رجل الخير الذي بلغت تبرعاته في مصر اكثر من 15 مليون دولار، بينها خمسة ملايين دولار لمكتبة الاسكندرية، لاننا نستثمر في الانسان وليس في الحجر".

واشارت في هذا الصدد الى "تبرعات يقدمها الامير تركي للمؤسسة العربية لمساعدة طلاب الدراسات العليا في جامعات اميركية واوروبية فضلا عن مساعدات لجمعيات تهتم باطفال المخيمات الفلسطينية".

وتسكن الاميرة،التي تتمتع بقدر من الذكاء والتواضع، مع عائلتها في طبقتين من فندق "رمسيس هيلتون" في القاهرة منذ العام 1992، اضافة الى طابق اخر مخصص للحراس الشخصيين الذين "تتراوح اعدادهم بين 40 حدا ادنى و120 حدا اقصى تبعا للظروف".

وانجبت الفاسي التي تفضل الاستماع الى الموسيقى الهادئة وتشجع الفن، وخصوصا التشكيلي، ثلاثة اولاد اكبرهم سماهر (22 عاما) التي تدرس العلوم السياسية، وعبد الرحمن (21 عاما) واحمد (14 عاما).

وتفضل الاميرة، المعتدلة القامة التي يعمل في خدمتها اكثر من 100 شخص، "البساطة في اسلوب العيش" وباقة من "الورود الطبيعية على اي هدية اخرى" وان كانت تنتقي ثيابها من ارقى دور الازياء في اوروبا.