الامية حجر عثرة في طريق الطفولة

براعم الغد في حاجة لرعاية

باريس - حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الثلاثاء من ان العالم يقف بعيدا عن تحقيق أهداف "التعليم للجميع" بحلول عام 2015.

وارجعت ذلك خوصا الى تباطؤ حملة إلحاق الأطفال بالتعليم الابتدائي والأزمة المالية العالمية التي تهدد حملات التبرع لتمويل التعليم.

وأشار احدث تقرير للمنظمة أن "الـ12 عاما الماضية شهدت تطورا في العناية بالطفولة المبكرة وتحسين سبل التحاق الفتيات بالتعليم، لكن حملة إلحاق جميع الأطفال بالتعليم الابتدائي قد تعثرت وجاء تقدم محدود للغاية فيما يتعلق بمحو أمية الكبار".

ولفتت يونسكو إلى تسارع وتيرة الإنفاق على التعليم في الدول الفقيرة في الاعوام الاخيرة ليرتفع بمتوسط 7.2% سنويا، ونبهت في الوقت نفسه إلى أن انخفاض مساعدات المانحين قد يشكل خطرا على تحسن التعليم.

وتعتبر اليابان رائدة في مجال محو الأمية، وهي المثال الساطع في عالم الجد والبحث والمثابرة والتقدم، حيث لا يوجد أي أمي في اليابان، بينما هناك 230 مليون أمي في الصين تترواح أعمارهم بين 15 و40 سنة، وتقول منظمة الونيسكو إن واحداً من كل 5 أفراد في العالم أمي.

واشارت احصاءات دولية حديثة الى تحسن معدلات مكافحة الأمية في دول الخليج التي احتلت مراكز متقدمة ضمن مجموعة مختارة من الدول العربية.

وأشار تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، إلى أن نسبة الأمية في الوطن العربي في ازدياد، خاصة بين الذكور، وجاء في التقرير أن عدد الذين لا يقرؤون في الوطن العربي نحو 57 مليونا من بين نحو 330 مليونا.

وذكر التقرير عدة أسباب أدت إلى زيادة الأمية في الوطن العربي، فبالإضافة إلى الحروب هناك الفقر الذي يدفع الأطفال إلى القيام بأعمال يدوية لمساعدة ذويهم وعدم زيادة مخصصات التعليم في العديد من الدول،

كما اعتبرت الدراسة ان عدم وجود متخصصين اجتماعيين كثيرين في المدارس، وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أقساط التعليم كلها عوامل ساهمت في تعميق الامية في الدول العربية.

وأدى ذلك إلى رفع أعداد الأميين بين الأطفال من خمسة ملايين عام 1955 إلى 7.5 مليون في أواخر 2010.

وكانت إحصاءات الأمم المتحدة قد أشارت إلى أن نسبة الأطفال غير المتعلمين الذين يستغلون من قبل العصابات لترويج المخدرات، الذين يمارسون أعمال العنف والسرقة، تصل إلى 87% من بين الأطفال الذين تم إيداعهم في الإصلاحيات، أو السجون الخاصة، وأن نسبة الفتيات الصغيرات اللاتي يتم تشغيلهن في أعمال منافية للآداب هي الأعلى بين الفتيات غير المتعلمات حيث تزيد على 92%.