الاموال العربية المهاجرة: العودة الكبرى بعد الخروج الكبير؟

عدنا.. والعود احمد

القاهرة - قال تقرير اقتصادي اصدره مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مؤسسة الأهرام ان الظروف الحالية في العالم أصبحت مواتية لعودة الأموال العربية المهاجرة.
وذكر التقرير ان فقدان جانب من الثقة في الأسواق العالمية نتيجة لكون الاستثمارات العربية في الخارج معرضة لخطر التجميد والملاحقة يشكل فرصة أمام أسواق المال العربية لجذب هذه الاستثمارات.
وأضاف أن ذلك لن يتم الا من خلال الغاء الأسباب التي أفضت الى هروب تلك الأموال بالدرجة الأولى ويتم ذلك من خلال توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة ومنفتحة وديمقراطية حقيقية وضمان عائد منافس على المستوى الدولي والقضاء على البيروقراطية.
وذكر أن الأموال العربية المستثمرة في الخارج في صورة استثمارات مباشرة وغير مباشرة وودائع مصرفية تشكل تعبيرا مكثفا عن اهدار المدخرات العربية ونزحها الى الخارج حيث قدرت الاستثمارات الخليجية فقط في الخارج بنحو 1413 مليار دولار.
وقال انه في الوقت الذي لا تتجاوز القيمة السوقية لاجمالي أسواق الأسهم في دول الخليج الست 140 مليار دولار فان هناك 1400 مليار دولار من الخليج مستثمرة في الخارج وفقا لأدنى التقديرات.
وافاد ان حصة تسع دول عربية من الأموال العربية في الخارج تقارب 88 بالمائة وهي على الترتيب الامارات العربية 56 مليار دولار والسعودية 51 مليار والبحرين 30 مليار والكويت 20 مليار وسوريا 20 مليار ومصر 20 مليار ولبنان 17 مليار وليبيا 14 مليار وأخيرا الأردن 10 مليار دولار.
وذكر أن عام 2004 اتسم بتصاعد اهتمام الدوائر المالية والاقتصادية العربية بأمر الأموال العربية في الخارج وبدئ للمرة الأولى في اجراء البحوث من أجل معرفة حجم وطبيعة تلك الأموال بدقة.
وأشار الى قيام دول عربية ومنها دول خليجية باصدار تشريعات متعددة من أجل حفظ الاستثمارات العربية التي تقرر العودة الى وطنها الا أن الأمر يحتاج الى انشاء أسواق مالية عربية متطورة لاستيعاب رأس المال العربى المهاجر وتحويله الى تمويل الاستثمارات العربية.
وقال التقرير ان الكثير من الدول العربية تستند الى زيادة دور القطاع الخاص الذي يمكن أن يبدأ بتنفيذ مشاريع تتعلق بمرافق البنية التحتية أو مشاريع ذات صلة بمرافق الاقتصاد الجديد من تقنيات وغيرها.
وقال ان تدفق رأس المال العربي الى الخارج أدى الى تقليص معدل النمو الاقتصادي الذي كان يمكن أن يتحقق وبالتالي ضياع فرص عمل لاستيعاب العاطلين العرب الذين بلغ عددهم أكثر من 15 مليون عاطل حاليا بما يضع المنطقة العربية في مقدمة مناطق العالم المصابة بالبطالة بكل أشكالها.