الاموات يغنون بفضل 'التمثيل الضوئي'!

عرض بصري من صنع جهاز كمبيوتر

واشنطن - صحيح ان ويتني هوستن وبيلي هوليداي والفيس برسلي قد فارقوا الحياة، لكن مشاهدة حفل لهم وهم يغنون على المسرح لم يعد مستحيلا، بفضل تقنية التمثيل الضوئي (هولوغرام)، وهي تقنية لم يعرف بعد ما ان كانت ستلاقي اقبالا كبيرا.

بدأ الامر في 2012، حين ظهر مغني الراب الاميركي توباك على خشبة المسرح في مهرجان كواتشيلا في كاليفورنيا بعد اكثر من خمسة عشر عاما على مقتله برصاص اطلقه عليه مجهول، وذلك بفضل تقنية التمثيل الضوئي التي تعيد تشكيل صورة متحركة له بالابعاد الثلاثة على المسرح.

بعد ذلك بعامين، خيل للحاضرين في حفل بيلبوردز ميزيك اووردز ان مايكل جاكسون قام من بين الاموات ووقف يغني امامهم على خشبة المسرح.

وفي الاشهر الاخيرة، باتت هذه الظاهرة تتكرر بوتيرة متسارعة.

واعلنت مؤسسة "هولوغرام يو اس ايه" تباعا اقامة حفلات لكل من ويتني هوستون المتوفاة في العام 2012، وبيلي هوليداي المتوفاة في العام 1959، وعدد آخر من الفنانين الراحلين.

اما في حفلات توباك شاكور ومايكل جاكسون، فان المواد المستخدمة في عملية التمثيل الضوئي ليست صور الارشيف، بل هو عرض بصري ينفذه جهاز كمبيوتر.

تعود التقنية المستخدمة في هذه العروض الى 150 عاما على الاقل، وهي تقضي ببث صورة على شريط شفاف.

في عروض ويتني هيوستن، يعتزم مؤسس "هولوغرام يو اس ايه" الكي دايفيد ان تحيي العرض فنانة من لحم ودم، يبدل وجهها بوجه المغنية الراحلة بواسطة هذه التقنيات البصرية.

ويقول "ستكون ويتني قادرة حينئذ على التفاعل مع الجمهور، ولن يكون العرض مبرمجا من قبل".

وقد وافقت حتى الآن اربع صالات اميركية على استقبال هذه العروض، منها مسرح ابولو الشهير في هارليم في نيويورك.

وفي سياق متصل، تعمل مؤسسة "بالس ايفولوشن" الاميركية على تحضير عرض مسرحي موسيقي حول قصة حياة الفيس برسلي الذي سيكون طيفه حاضرا في المسرحية بفضل تقنية التمثيل الضوئي.

يقول ريد غينوير المغني وعازف الغيتار والمسؤول في شركة تعمل على تصميم تطبيق لتشارك الافلام، "لا بأس في لقاء الفنانين الراحلين، ربما هناك دوافع تجارية لهذا الامر، لكني لا اعرف الى اي مدى يمكن ان يصل".

اما المنتج جيسون روس فيرى ان "سوق هذه التقنية سيكون اقوى كأداة تعليمية" وليس كوسيلة لاقامة عروض.

ويبدي جون تكستور مدير "بالس ايفولوشن" حماسة لفكرة اقام عرض مع وجود راقصين محيطين بالمغني على طريقة عروض برودواي، لكنه يقول في حديث، "حين سيصل الجمهور الى الاغنية الثالثة سيشعر بالملل".

وضمن هذا التوجه ايضا يقول بول ديبفيك الاستاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا، "ان تقنية تجسيد شخص متوفى بواسطة التمثيل الضوئي امر جذاب، لكن اقامة عرض منها على خشبة المسرح لا يبدو لي مثيرا للاهتمام".

يفكر جون تكستور بعدد من المشاريع القائمة على تقنية التمثيل الضوئي والتي يمكن ان تجذب الجمهور، منها اتاحة الفرصة لكل شخص بأن يرقص مع الفنان الراحل الذي يحبه، او حتى ان يرقص مع نفسه، بعد تشكيل مجسم له بالتمثيل الضوئي.