الامهات البريطانيات يمنعن ابنائهن من الالتحاق بالجيش

خوفا عليهم من القتل في العراق

لندن - اعتبر جنرال بريطاني في مقابلة نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" السبت ان الامهات البريطانيات يساهمن بشكل كبير في تراجع نسبة التجنيد في الجيش اذ يحثن ابنائهن وبناتهن على عدم الالتحاق بهذه المؤسسة خوفا من ان يقتلوا في العراق.
وقال الجنرال اندرو ريتشي وهو القائد السابق للمدرسة العسكرية العريقة "ساندهرست" والذي تقاعد في نيسان/ابريل الماضي ان دور الامهات "له تاثير على التجنيد".
واضاف الجنرال ريتشي "ان الامهات يعتبرن ان الحرب في العراق لا تحظى بدعم شعبي بتاتا وان ابناءهن معرضون لمخاطر حقيقية. وللامهات تاثير كبير على قرار الابناء بالالتحاق بالجيش".
ورغم ان وزارة الدفاع البريطانية تتوقع تلبية 85% من حاجاتها الى جنود لفترة 2005-2006، الا ان العجز وصل العام الماضي الى اكثر من 300%، وهو ما يعادل حاجة الى اكثر من الفي جندي، حسبما ذكرت الصحيفة.
واضاف الجنرال ريتشي ان القوات البريطانية تراجعت معنوياتها بسبب معارضة الراي العام للحرب ومواصلة الملاحقات القضائية بحق ضباط وجنود متهمين بانتهاك حقوق الانسان.
واعلنت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الاحد الماضي ان اكثر من الف عسكري فر من الجيش البريطاني منذ بداية الحرب على العراق في آذار/مارس 2006، ما نفته وزارة الدفاع.
وقالت متحدثة باسم الوزارة "هذا ليس صحيحا" و"هناك مجوعة صغيرة من الفارين منذ 1989"، مشيرة الى ان عدد الجنود الغائبين من دون اذن لم يتغير منذ 2001.
وللجيش البريطاني حاليا 7200 جندي منتشر في العراق، وقد خسر 111 عسكريا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003.