الامم المتحدة قلقة من احتمالات انزلاق الوضع في دارفور

نيويورك (الامم المتحدة)
هواجس ومخاوف

حذر دبلوماسيان في الامم المتحدة الثلاثاء من امكانية انزلاق الوضع في دارفور حيث وصلت محادثات السلام الى طريق مسدود، فيما تعترض عقبات كبيرة انتشار قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
واثناء مناقشة في مجلس الامن الدولي عبر رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة جان ماري غيهينو مجددا عن "قلقه" ازاء العوائق التي تعترض تشكيل القوة المختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قبل خمسة اسابيع من موعد بدء انتشارها.
وتساءل حول صدقية الوعود التي قطعتها الحكومة السودانية للامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالتعاون في هذا الصدد.
وكان مجلس الامن الدولي قرر في اواخر تموز/يوليو نشر هذه القوة وقوامها نحو 26 الف عنصر والمكلفة حماية السكان الذين يعانون من الحرب الاهلية منذ شباط/فبراير 2003. ومن المفترض ان تحل هذه القوة مكان القوة الحالية التابعة للاتحاد الافريقي والمقدر عديدها بستة الاف عنصر لكنها تفتقر للتجهيز والتمويل. ويتوقع ان تنتقل المهام بين القوتين في اواخر كانون الاول/ديسمبر.
وقال غيهينو "قبل خمسة اسابيع من نقل السلطة ما زالت القوة المختلطة تفتقر لوسائل التحرك الضرورية"، خصوصا 18 مروحية نقل وست مروحيات تكتيكية.
وكان الموظف الاممي الكبير عرض تقريرا مماثلا في 14 تشرين الثاني/نوفمبر ووجه انتقادا مبطنا الى الدول المتطورة الوحيدة القادرة على التزويد بهذا النوع من المعدات الحديثة، لعدم تحركها بسرعة.
وكان الثلاثاء وجه مزيدا من الانتقادات الى الحكومة السودانية معربا عن اسفه لانها لا تزال تعارض انتشار بعض الوحدات غير الافريقية في اطار القوة المشتركة.
واكد مجددا على الطابع الضروري لفعالية قوة الوحدات -التي تزود بها تايلاند والنيبال والبلدان الشمالية- معتبرا ان اصرار الحكومة السودانية على الرفض "ولد الشك ازاء حقيقة التزامها" بانتشار القوة المشتركة.
اما الخرطوم التي عارضت لفترة طويلة انتشار هذه القوة على اراضيها فلم توافق في اخر المطاف الا بشرط ان يكون عديدها بمعظمه افريقيا. وبحسب التصورات التي وضعتها الامم المتحدة فان ثلثي عديد القوة المختلطة يفترض ان يكون افريقيا.
الى ذلك اسف غيهينو لوجود "العقبات الادارية" مؤكدا ان القوة المختلطة لم تتلق حتى الان التراخيص الضرورية للانتشار في بعض الاماكن ولاستخدام وسائلها الجوية خصوصا للقيام بطلعات ليلية.
وندد ايضا بفرض الحكومة "اشعارا مسبقا بكل تحركات القوات والقيادة او معدات القوة المشتركة". وقال "ان مجلس الامن الدولي سيثمن ما قد تنطوي عليه هذه المطالب بالنسبة لقدرة قيادة القوة على التحرك السريع لدى نشوب ازمة غير متوقعة".
من جهته عبر الدبلوماسي السويدي يان الياسون المكلف من الامم المتحدة تسهيل عملية السلام السودانية في دارفور عن "قلقه" ازاء الوضع الانساني مشيرا الى "وضع متوتر" في مخيمات اللاجئين و"استياء متزايدا" لتأخير انتشار القوة المختلطة.
واعتبر ان هذا الوضع "يؤثر على العملية السياسية" التي باتت اجواؤها "اقل ايجابية من الصيف الماضي".
واكد "لا نستطيع التقدم الا ان تحلت الاطراف بالجدية والرغبة السياسية وبالتزام حازم من اجل السلام".
يشار الى ان محادثات السلام السودانية التي بدأت في 27 تشرين الاول/اكتوبر في سرت بليبيا، تراوح مكانها بعد ان قاطعتها مجموعات عدة من متمردي دارفور بسبب استمرار انعدام الامن في الاقليم.
وقد ادى النزاع في دارفور الى سقوط نحو مئتي الف قتيل ونزوح 2.2مليون شخص بحسب الامم المتحدة، وهي ارقام لا تقر بها الخرطوم.