الامم المتحدة تفرض عقوبات على ايران في المجالين النووي والبالستي

المهم اليورانيوم

نيويورك (الامم المتحدة) - فرض مجلس الامن الدولي السبت عقوبات على ايران تطال برامجها النووية والبالستية بسبب رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة.
وفي قرار صوت عليه باجماع الاعضاء الـ15 وحمل الرقم 1737، قرر المجلس ان على ايران "تعليق كافة نشاطاتها النووية الحساسة في مجال الانتشار النووي"، بطريقة يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق منها.
كما قرر ان على كافة الدول "ان تمنع تسليم ايران او بيعها او تحويل اليها مباشرة او بصورة غير مباشرة (...) اي معدات او تجهيزات او تكنولوجيا يمكن ان تسهم" في نشاطات ايران في المجالين النووي والبالستي الحساسين.
وصرح مسؤول ايراني للتلفزيون الرسمي ان ايران ستواصل، رغم العقوبات التي صوت عليها مجلس الامن الدولي، برنامجها النووي ومشروع تركيب ثلاثة الاف محرك طرد مركزي في مصنع لتخصيب اليورانيوم.
وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية لتلفزيون "العالم" الناطق بالعربية "ان هذا القرار الجديد لن يشكل عقبة امام تطور ايران في المجال النووي".
واضاف "ان الامة الايرانية باعتمادها على قدراتها الوطنية وفي اطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وحقوقها التي لا تتجزأ، ستمضي قدما في مشاريعها النووية السلمية".
واوضح ان ذلك يشمل "تشغيل محركات الطرد المركزي الثلاثة آلاف في (مفاعل) نطنز" لتخصيب اليورانيوم الذي يقع في وسط البلاد. واضاف حسيني ان هذا يعني "مواصلة للانشطة النووية السلمية الايرانية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ويحدد القرار هذه الانشطة حصرا بـ"تخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة، والمشاريع المرتبطة بالمحركات العاملة بالمياه الثقيلة وتطوير صواريخ معدة لحمل رؤوس نووية".
وفي هذا القرار الصادر بعد شهرين من المفاوضات الحثيثة بين الدول الغربية من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية، يحظر المجلس ايضا امداد ايران باي "مساعدة او تدريب تقني او دعم مالي او استثمار او خدمات مالية او اي تحويل لموارد او خدمات" مرتبطة بهذه البرامج.
كما يفرض تجميد الموجودات والاصول المالية في الخارج الخاصة بـ12 مواطنا ايرانيا و11 كيانا على علاقة مباشرة بالبرامج النووية والبالستية الايرانية، وترد اسماؤهم في ملحق للقرار.
ويطلب القرار من الدول ان "تلتزم الحيطة" بشان دخول او مرور اشخاص يعتبرون مساهمين في البرامج النووية الحساسة باراضيها، وان تقوم بابلاغ لجنة مختصة تابعة لمجلس الامن بدخول او مرور الاشخاص الـ12 المذكورين في اراضيها.
وفي المسودات الاولى لهذا القرار، كان هؤلاء الاشخاص، ومن بينهم قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال يحيى رحيم صفوي، مستهدفين بمنع السفر الى الخارج، لكن روسيا التي خاضت معركة على مدى اسابيع للتخفيف من العقوبات، حصلت على الغاء هذا التدبير.
ويطلب مجلس الامن من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان يرفع اليه تقريرا في الايام الستين المقبلة لمعرفة ما اذا كانت ايران قد التزمت بالقرار.
وعلى ضوء هذا التقرير، يعلن المجلس استعداده لاعادة النظر في هذه الاجراءات، اكان لجهة تعليقها او الغائها او تعزيزها، وفقا لامتثال ايران او عدم امتثالها لطلب وقف انشطة التخصيب ولقرارات مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويشير المجلس الى ان هذا القرار يندرج في اطار المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة التي تنص على عقوبات لا تستدعي اللجوء الى القوة المسلحة.
وقال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تريد ان يتخذ المجتمع الدولي عقوبات اخرى ضد ايران اضافة الى تلك التي اعتمدها مجلس الامن.
وقال بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية والمكلف الملف الايراني "لا نعتقد ان هذا القرار كاف في ذاته، نريد ان يذهب المجتمع الدولي ابعد من ذلك، لن نضع كل خياراتنا في سلة الامم المتحدة".
واضاف "سنحاول اقناع دول وخصوصا دول الاتحاد الاوروبيي واليابان، بان تأخذ في الاعتبار بعض الاجراءات المالية التي اتخذناها".
ومن جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اثر قرار فرض العقوبات على ايران ان الوكالة ستواصل تحقيقها في برنامج ايران النووي.
وقال البرادعي في بيان نشر على الموقع الالكتروني للوكالة ان الاخيرة "ستطبق جوانب القرار (...) التي تعني عملها".
ويطلب مجلس الامن من مدير الوكالة الذرية ان يرفع اليه تقريرا خلال ستين يوما للتأكد من التزام ايران القرار الدولي.
وفي بيانه القصير، ابدى مدير الوكالة الذرية "تأييده لاتفاق بعيد المدى حول المسألة النووية الايرانية بناء على التفاوض والمصالحة المتبادلة".
ومن جانبها رحبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي بقرار مجلس الامن مطالبة بالمزيد من العقوبات.
وجاء في بيان من امانة سر المقاومة الايرانية ومقرها في فرنسا ان مريم رجوي ترى في القرار المصادق عليه السبت "اول مرحلة ضرورية لمنع الفاشية الدينية التي تسيطر على ايران من الحصول على القنبلة النووية".
لكنها دعت "مجلس الامن الدولي الى تجاهل تهديدات وابتزازات الملالي" وفرض "عقوبات واسعة" على ايران، اي عقوبات "تكنولوجية ودبلوماسية ونفطية".
واعتبرت رجوي بحسب البيان ان "الاغلبية المطلقة من الايرانيين تدعم فرض عقوبات واسعة" لادراكها ان "مشاريع" النظام "النووية تتناقض ومصالح الشعب".
واكدت ان النظام الايراني "اغتنم سياسة التهدئة التي ينتجها الغرب" لكنه "ضعيف ومتهالك كثيرا" امام العقوبات.
وخلص البيان الى القول ان "الحل الاخير هو التغيير الديموقراطي عن طريق الشعب الايراني والمقاومة الايرانية".