الامم المتحدة تعيد النظر في توقعاتها حول النمو العالمي

توقعات الأمم المتحدة تشكل ضربة للمتفائلين

نيويورك (الامم المتحدة) - اعادت الامم المتحدة النظر في تقديراتها حول النمو العالمي في 2002 مشيرة الى خفض توقعاتها بسبب ارتفاع في سعر النفط يبلغ 50% منذ بداية العام الجاري.
ورأت ادارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للامم المتحدة في دراسة نشرتها الاربعاء في نيويورك ان معدل النمو هذا العام سيبلغ في الواقع 1.7%، مقابل 1.8% في تقديراتها السابقة التي نشرت في نيسان/ابريل الماضي.
وتشير الدراسة الى ان الانتعاش الاقتصادي بعد التباطؤ الشديد العام الماضي سيكون ابطأ مما كان متوقعا ولن يظهر قبل منتصف 2003 حيث سيبلغ معدل النمو 2.9 %.
واضافت الدراسة ان دول اميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ستكون الاكثر تضررا اذ ان اقتصادها سيتراجع بنسبة 0.9 % حسب التقديرات الاخيرة لادارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي كانت قد توقعت نموا في اقتصادات هذه المنطقة بمعدل 3.0%.
وتابعت ان هذا التراجع هو اقسى نتيجة متوقعة للمنطقة للازمة المالية التي تضرب الارجنتين ويفترض ان يتراجع اقتصادها بنسبة 12%.
واكدت ان "اقتصاد الولايات المتحدة سيبقى في طليعة الانتعاش الشامل لكن بقوة اقل مما كان متوقعا وسيبلغ 2.3 % هذا العام و3.2 % العام المقبل".
ويفترض الا يتجاوز معدل النمو في الدول الـ15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي 1.1 %
هذا العام و2.3 % في 2003 بينما سيتراجع هذا المعدل في اليابان بنسبة 0.7% في
2002 قبل ان يستأنف تقدمه بمعدل 0.9% العام المقبل.
وستدرج هذه التقديرات الجديدة في تقرير الامم المتحدة "الوضع الاقتصادي وآفاق 2003" الذي سيصدر في كانون الثاني/يناير.
وقد نشرت بمناسبة الاجتماع نصف السنوي للمركز الدولي غير الحكومي للابحاث الاقتصادية "لينك" في بولونيا (ايطاليا).
واشارت الدراسة التي تقع في 26 صفحة الى ان بطء الانتعاش الاقتصادي ناجم عن عدة عوامل من بينها الارتفاع الاخير في اسعار النفط وتراجع ثقة المستهلكين والصناعيين.