الامم المتحدة تطالب بوقف العمليات العسكرية في غزة

مجزرة مدانة دوليا

نيويورك (الامم المتحدة) - طالبت الجمعية العامة للامم المتحدة الجمعة باكثرية ساحقة، بانهاء جميع انواع العنف بين اسرائيل والفلسطينيين ومن بينها العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة واطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وجاء طلب الجمعية العامة هذا في قرار غير ملزم تبنته باغلبية 156 صوتا مقابل سبعة وامتناع ستة عن التصويت، وصوت الاتحاد الاوروبي مع القرار في حين صوتت الولايات المتحدة واسرائيل واستراليا ونورو بالو وميكرونيزيا وجزر مارشال ضده، وقد امتنعت كندا عن التصويت.
ويطلب القرار ايضا تشكيل بعثة تحقيق حول عمليات القصف المدفعي الاسرائيلي التي اسفرت عن سقوط 19 قتيلا في صفوف الفلسطينيين خصوصا من الاطفال والنساء، في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر في بيت حانون بشمال قطاع غزة.
وجاء في النص ان الجمعية العامة "تدعو اسرائيل، القوة المحتلة، الى ان توقف فورا عملياتها العسكرية التي تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر في الاراضي المحتلة بما في ذلك في القدس الشرقية وسحب قواتها من قطاع غزة الى المواقع التي كانت فيها بتاريخ 28 حزيران/يونيو". في هذا التاريخ، ادى اسر جندي اسرائيلي من قبل ناشطين فلسطينيين الى هجوم اسرائيلي على غزة.
ويطلب القرار ايضا "الوقف الفوري للعمليات العسكرية وجميع اعمال العنف والارهاب والتحريض والتدمير بين اسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك عمليات الاعدام خارج المحاكمة وقصف المناطق المدنية والغارات الجوية واطلاق الصواريخ".
ويطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تشكيل لجنة تحقيق حول الفظاعات التي ارتكبت في بيت حانون ورفع تقرير الى الجمعية العامة بهذا الخصوص خلال ثلاثين يوما.
وجرت عملية التصويت في جلسة خاصة للجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 192 عضوا اثر دعوة عاجلة للانعقاد بعد ان رفض مجلس الامن الدولي نصا مماثلا الاثنين بسبب حق الفيتو الذي استعملته الولايات المتحدة حليفة اسرائيل.
وبعد الفشل في مجلس الامن، قرر الدبلوماسيون العرب دعوة الجمعية العامة الى الانعقاد حيث حق النقض غير موجود واغلبية الدول تؤيد منذ عشرات السنين وجهة النظر الفلسطينية اكثر من الاسرائيلية.
وفي كلمة القاها امام الجمعية العامة قبل التصويت، وصف سفير قطر لدى الامم المتحدة عبد العزيز الناصر الذي قدم مشروع القرار باسم المجموعة العربية، النص بانه "عادل ومتوازن".
ولكن نظيره الاسرائيلي دان غيلرمان اعتبر العكس، وبعد ان كرر الاعتذار الذي عبرت عنه حكومته بعد الفظاعات التي ارتكبت في بيت حانون وذكر بانها امرت بفتح تحقيق، القى غيلرمان مسؤولية ما جرى على حركة حماس والسلطة الفلسطينية.

وقال "هؤلاء الفلسطينيون قد يكونوا قتلوا بقذائف اسرائيلية ولكنهم كانوا بالواقع ضحايا السلطة الفلسطينية".
ورفض القرار بمجمله مشيرا الى غياب كلمتين عنه وهما "حماس" و"الارهاب".
واضاف متوجها الى الفلسطينيين ان "اراقة الدم يمكن ان تتوقف في اي وقت في حال توقف الارهاب (...) انتم عليكم ان تختاروا، ضعوا حدا للعنف واسرائيل لن تكون بحاجة للدفاع عن نفسها".
وبالرغم من ان النقاش كان قد بدأ صباحا فان التصويت تأخر حتى المساء لان السفير الاميركي جون بولتون اعترض على تشكيل لجنة تحقيق في مأساة بيت حانون وعلى كلفتها المقدرة بـ131 الف دولار.
يشار الى ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومقره جنيف قرر ايضا اجراء تحقيق في هذا الحادث، واشار بولتون للصحافيين ان هذا الامر لن يفيد بشيء، وتساءل "كم من بعثات تحقيق تحتاج اليها الامم المتحدة كي تشد لمبة كهربائية؟"
وقال ان "الوسيلة التي تمكننا من الوصول الى السلام في الشرق الاوسط هي المفاوضات المباشرة بين اسرائيل وشركائها العرب وما يجري الان غير مثمر، انه مسرحية".