الامم المتحدة تطالب الدول الاوروبية ارسال قوات الى لبنان

الامم المتحدة تأمل ان يشكل الفرنسيون عماد القوة الدولية

نيويورك (الامم المتحدة) - حثت الامم المتحدة الدول الاوروبية على ارسال جنود لتعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان حيث وصلت وحدة فرنسية تشكل طلائع قوة الطوارىء المعززة.
وقال الامين العام المساعد للامم المتحدة مارك مالوك براون الجمعة ان "الايام القليلة القادمة بالغة الدقة بالنسبة الينا اذا كنا نريد ان نفي بوعدنا نشر 3500 رجل في غضون الايام العشرة المقبلة".
واضاف ان "النداء الذي اريد توجيهه اليوم هو ان على اوروبا ان توفر قوات للدفعة الاولى" من قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان.
وبعد ان ذكر بان عدة دول اوروبية بما فيها فرنسا طلبت المزيد من التوضيحات حول تفاصيل مشاركة وعمليات القوة المقبلة وانها تلقت هذه التوضيحات قال الرجل الثاني في الامم المتحدة ان "الكرة الان في ملعبهم".
واكد مالوك براون ان المنظمة الدولية سعيدة جدا لانها تلقت الخميس عددا من مقترحات المساهمة خلال اجتماع للدول المشاركة المحتملة ومخططي الامم المتحدة.
لكنه شدد على ان العروض الابرز جاءت من بنغلادش واندونيسيا وماليزيا والنيبال مؤكدا انه "من المهم جدا ان يعرض الاوروبيون الان اقتراحاتهم" حتى تستكمل القوة الدولية "طابعا متعدد الجنسيات يزيد في مصداقيتها".
وبعد ان اشار الى تلقيه اخبارا "سارة جدا" من ايطاليا و"مشجعة" من المانيا قال مالوك براون ان "اخبار سارة اخرى" قد تاتي لاحقا من فنلندا. لكنه اضاف ان الوقت حان "ليعزز الاوروبيون التزاماتهم".
من جهتها، اعلنت ايطاليا الجمعة التزامها بمبدأ المشاركة في تعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان لكنها على غرار عدة دول اخرى، علقت ارسال جنودها الى جنوب لبنان بانتظار الحصول على توضيحات تتعلق بمهمة القوة المعززة.
وقال رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي في مؤتمر صحافي ان "المعطيات الكمية" اي عدد الجنود الذين سيتم ارسالهم ونفقات المهمة "لم تدرس بعد" وستحدد "بالاتفاق مع الدول الاخرى المشاركة في المهمة مثل فرنسا".
الى ذلك، اعرب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير السبت امام النواب عن رغبة الحكومة الالمانية في تقديم "مساهمة قوية" لبعثة الامم المتحدة لا سيما عن طريق البحرية.
لكن فرنسا التي كانت الامم المتحدة تعول عليها لتقدم العمود الفقري لهذه القوة خيبت الخميس الامال باعلانها ارسال مئتي جندي في تعزيزات عاجلة مطالبة بضمانات لامن جنودها قبل ارسال قوات اضافية.
وستعزز القوة التي شكلت في 1978 وتضم حاليا الفي رجل، بقوات جديدة ليرتفع عديدها
الى 15 الف جندي ومع توسيع مهمتها وفق ما نص عليه القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي وضع حدا للقتال الذي اندلع في الثاني عشر من تموز/يوليو بين اسرائيل وحزب الله.
ووعدت فرنسا بان يبقى 1700 عنصر جندتهم في اطار حملة "باليست" مستعدين لمساعدة القوة.
ووصلت قوة من سلاح الهندسة الفرنسي تضم نحو خمسين عنصرا وتشكل طلائع تعزيز قوات الطوارىء الدولية السبت بحرا الى ميناء بلدة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان.
من جهته، اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة عن امله في ان تساهم فرنسا بقوات اكبر مما اعلنت عنه في قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان. وقال امام الصحافيين ردا على سؤال ان "فرنسا قالت انها سترسل جنودا. نامل ان ترسل المزيد".
واشار بوش في المقر الرئاسي في كامب ديفيد قرب واشنطن، الى ان القرار الفرنسي بارسال قوة من مئتي جندي قد لا يكون الكلمة الاخيرة، مضيفا "بلغتنا مؤشرات مختلفة".
من جهته، شدد الامين العام المساعد للامم المتحدة جان-ماري غيهينو، في مقابلة نشرتها السبت صحيفة "ويست فرانس" على ضرورة ان تكون فرنسا "العمود الفقري" للقوة الموسعة للامم المتحدة في لبنان.
وقال غيهينو مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة "لا نطلب من فرنسا ان تقدم اكثر من نصف القوة المؤلفة من 15 الف رجل. سيكون ذلك امرا مبالغا فيه. والمهم هو ان تتمكن من ان تكون العمود الفقري للقوة".
واضاف ان "من الضروري ان تعطي اشارة الى مساهمة مهمة. الجميع ينتظرونها قبل ان يتخذوا قرارا". واوضح "لكن من المهم ايضا الا تتحمل فرنسا العبء كله".
من جهة اخرى، صرح السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الجمعة ان اسرائيل لا ترغب ان تشارك دول لا تعترف بها في القوة الدولية المعززة في لبنان. وقال دان غيلرمان "سيكون من الصعب ان لم يكن من غير المقبول بالنسبة الى اسرائيل الموافقة على قوات تاتي من دول لا تعترف باسرائيل ولا تقيم علاقات دبلوماسية معها".
وكانت اندونيسيا وماليزيا اللتان لا تعترفان بالدولة العبرية، عرضتا تقديم قوات الى قوة اليونيفيل الموسعة والمعززة.
وقال الدبلوماسي الاسرائيلي ان اسرائيل ستكون "سعيدة جدا" في الموافقة على قوات من دول اسلامية تقيم معها علاقات جيدة. واضاف "لكن سيكون من السذاجة بعض الشيء ان ننتظر من دول لا تعترف حتى باسرائيل توفير الامن لها".