الامم المتحدة تطالب اسرائيل بوقف بناء الجدار الأمني

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
اسرائيل تعاملت باستخفاف شديد مع القرار الاممي

تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة مساء الثلاثاء قرار تسوية صاغه الاتحاد الاوروبي يطالب الدولة العبرية "بوقف" بناء "الجدار" الذي تقوم ببنائه في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وحصل القرار الذي تطلب مساومات دبلوماسية مطولة استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء الى الاربعاء على 144 صوتا مقابل اربعة (الولايات المتحدة واسرائيل وماكرونيزيا وجزر مارشال) وامتناع 12 دولة عن التصويت.
وعلى الرغم من ان قرار الجمعية العامة لا يتمتع بالقوة القانونية على غرار قرارات مجلس الامن الا انه يمثل ارادة المجموعة الدولية ويكتسب اهميته من هذا التمثيل.
وقال مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة دان غيليرمان بعد التصويت ان تبني هذا القرار "يضر بالامم المتحدة وبعملية السلام".
واضاف "طالما ان الاغلبية تتبع مثل هذا التقليد فيجب ان لا يندهش احد بان يتطلع ضحايا الارهابيين الى مكان اخر لحمايتهم".
وعبر المندوب الفلسطيني ناصر القدوة عن شكره "للدول الاعضاء والاتحاد الاوروبي على هذا القرار الذي تم اعتماده".
وكان الاتحاد الاوروبي تقدم بهذا النص كتسوية بدلا من نصين آخرين تقدمت بهما المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز.
وكان المشروع الاول يدين بناء "الجدار الامني" الاسرائيلي وعدم شرعيته بينما يطالب الثاني المحكمة الدولية في لاهاي ان تبت فيما اذا كان على الدولة العبرية ان تهدم ما بنته من هذا الجدار.
واذا كان الامر لا يعتبر سابقة في الجمعية العامة للامم المتحدة التي سبق لها ان طالبت 14 مرة برفع الامر الى المحكمة الدولية وفق ما يشير المكتب الصحافي في الجمعية الا انها المرة الاولى يرى هذا العدد الكبير من الدول وخصوصا الاوروبية تجنب اشراك المحكمة الدولية في امر النزاع في الشرق الاوسط،
ويطالب القرار في فقرته الاولى اسرائيل "بوقف بناء الجدار في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في المناطق داخل القدس وحولها، الذي يبتعد عن خط الهدنة لعام 1949 ويتناقض مع بنود القانون الدولي".
كما يطالب القرار "الجانبين بالوفاء بما التزما به في خارطة الطريق" خطة السلام الدولية.
ويطلب القرار من السلطة الفلسطينية بذل "جهود ملموسة على الارض" لوقف "الهجمات العنيفة" ويطلب من اسرائيل "عدم القيام باي عمل مثل عمليات الابعاد وضرب المدنيين والقيام بعمليات اعدام خارج نطاق القانون".
ويعتبر المراقبون تبني القرار بهذه الاكثرية الساحقة هزيمة نكراء للولايات المتحدة التي استخدمت في الرابع عشر من الشهر الجاري حق النقض الفيتو في مجلس الامن لمنع تبني قرار يعتبر بناء الجدار الاسرائيلي غير شرعي.
ولم يدل الدبلوماسيون الاميركيون الذين نشطوا بشكل كبير في المشاورات قبل التصويت باي تعقيب بعد التصويت.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن الاثنين امام البرلمان الاسرائيلي ان الحكومة ستسرع من عملية بناء الجدار خصوصا في منطقة القدس.
ويمتد الجدار الذي تسميه الدولة العبرية "سياجا امنيا" مسافة 430 كلم ويشمل قرابة 80 في المئة من مستوطني الضفة الغربية وعددهم 231 الف مستوطن اضافة الى حوالي 200 الف مستوطن اخر في القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها اسرائيل عام 1967.
وفي اول رد على القرار اكد وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل ستواصل بناء "السياج الامني" في الضفة الغربية.
وقال اولمرت للاذاعة الاسرائيلية العامة "ان السياج الامني سيتواصل بناؤه" وذلك بعد ساعات قليلة من تبني الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يطلب من اسرائيل التراجع عن هذا المشروع وتدمير الجزء المبني منه.