الامم المتحدة تخشى دخول الصومال

صوماليون يسحلون جثة جندي اثيوبي

نيويورك (الامم المتحدة) - اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون، في تقرير اصدره الخميس، معارضته انتشار قوة سلام من الامم المتحدة في الصومال لتحل محل الاتحاد الافريقي متذرعا بالمشاكل الامنية والسياسية.
وقال الامين العام في هذا التقرير الذي رفعه الى مجلس الامن، "نظرا الى الظروف السياسية والامنية الراهنة، لا يمكن اعتبار انتشار قوة من الامم المتحدة لحفظ السلام في الصومال، خيارا واقعيا".
واقترح الامين العام البحث في "خيارات اخرى" منها ارسال قوة متعددة الجنسيات تتألف من "تحالف من البلدان المتطوعة".
وقال ان هذه القوة "يمكن ان تكون قليلة العدد في البداية ثم يزيد عددها بمقدار التقدم الذي يتحقق على الصعيدين السياسي والامني".
واضاف "في النهاية، يمكن زيادة عدد عناصرها الى المستوى الذي يمكن القوات الاثيوبية من القيام بانسحاب جزئي في البداية ثم كامل" من الصومال.
وتشهد الصومال حربا اهلية منذ 1991. وتتعرض العاصمة مقديشو الى هجومات دامية يومية تقريبا منذ عشرة اشهر لدى هزيمة الاسلاميين الذين خسروا المناطق التي كانوا يسيطرون عليها منذ منتصف 2006، على اثر هجوم للقوات الاثيوبية اتت لدعم الحكومة الانتقالية الصومالية.
وتنتشر قوة من الاتحاد الافريقي منذ اذار/مارس في مقديشو، لكنها تعاني نقصا في عدد العناصر والتمويل. ومن اصل ثمانية الاف رجل، لا يبلغ عدد افراد هذه القوة اليوم سوى 1700 اتوا من اوغندا.
ويأمل الاتحاد الافريقي في ان تحل الامم المتحدة محل قوته في نهاية فترة ولايتها اواخر 2007. وفي آب/اغسطس، ارجأ مجلس الامن هذا الاستبدال المحتمل الى وقت لاحق، لان الدول الاعضاء ليست مستعدة لتأخذ هذا القرار.
وكان دبلوماسي غربي قال آنذاك ان الجهات المختصة في الامم المتحدة قد تحفظت عن هذه الفكرة طالما لم يستتب الامن في البلاد.
وسبق للامم المتحدة ان تدخلت في الصومال في مستهل التسعينات وتحتفظ بذكرى اليمة: فقد اسفرت العملية عن فشل ذريع على اثر مقتل 151 من عناصرها.
وقد قتل خمسة جنود اثيوبيين وسبعة مدنيين الخميس في معارك اندلعت في مقديشو حيث سحلت جثة جندي اثيوبي في الشوارع.
وافاد مراسل صحفي ان اكثر من مئة مدني مثلوا بجثة جندي اثيوبي وبصقوا عليها بعد جرها عدة كيلومترات بين شارعي سكاهولاها وباروباه.
وردد هؤلاء الاشخاص "سوف نحارب المستعمرين الاثيوبيين وسوف نقتلهم بهذه الطريقة" و"فلتسقط اثيوبيا، الله اكبر".
وكان الجندي الذي سحل وجرت جثته في الشوارع قد قتل في وقت سابق خلال مواجهات في حي سوكاهولاها قتل خلالها ايضا جندي اثيوبي اخر ومدني، حسب ما افاد سكان الحي.
وقال الشاهد علي نور يحيى ان "القوات الاثيوبية جاءت بعد المعارك واخذت جثة جندي اثيوبي كان قتل امام باب" منزلي. واضاف ان اربعة مدنيين اصيبوا بجروح ايضا.
ثم قتل ثلاثة جنود اثيوبيين عندما دخل مئات الجنود الى حي باروباه لاستعادة جثة زميلهم ما ادى الى اندلاع مواجهات مع متمردين بقيادة اسلاميين، حسب ما قال سكان الحي.
واوضحوا ان ستة مدنيين قتلوا ايضا في المعارك. وقال محمد غوبي لو ان هؤلاء "كانوا يحاولون الفرار من المواجهة عندما سقطت قذيفة على الكشك الذي لجأوا اليه".
في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، سحل مقاتلون اسلاميون ثلاثة جنود اثيوبيين في مقديشو قالوا انهم قتلوا في اشتباكات.

من ناحيته، وجه شيخ شريف شيخ احمد، زعيم المعارضة الصومالية التي يهيمن عليها الاسلاميون، نداء جديدا الخميس لمحاربة "الاحتلال الاثيوبي" في الصومال حيث يدعم جيش اديس ابابا الحكومة الانتقالية.