الامم المتحدة تتهم الخرطوم بالفشل في دارفور

نيويورك (الامم المتحدة) - من هيرفيه كوتورييه
الكرة الآن في ملعب الحكومة السودانية؟

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء ان السودان لم يقم بنزع اسلحة الميليشيات العربية في دارفور كما لم يوقف الهجمات ضد المدنيين، وذلك في الوقت الذي تحرز فيه المحادثات التي تهدف الى انهاء الازمة التي تصفها الامم المتحدة بأنها اسوأ ازمة انسانية في العالم، تقدما في نيجيريا.
وفي تقرير رفعه الى مجلس الامن الدولي اشار انان الى احراز بعض التقدم منذ ان وافقت الحكومة السودانية في تموز/يوليو على التحرك لنزع اسلحة المليشيات المتهمة بالقيام بعمليات قتل واغتصاب ضد آلاف من سكان دارفور واجبار اكثر من مليون على الفرار.
الا انه اضاف ان "الحكومة لم تف بالتزاماتها بشكل كامل".
وتابع انان في تقريره ان "الهجمات ضد المدنيين استمرت ولم يتم نزع اسلحة الغالبية العظمى من رجال المليشيات. كما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة لاحلال العدل او حتى تحديد هوية اي من زعماء المليشيات".
واشتمل التقرير على انتقاد لاذع لحكومة الخرطوم التي وافقت على شروط قرار مجلس الامن الدولي الصادر في 30 تموز/يوليو بعد ممارسة ضغوط دولية كبيرة عليها لانهاء الازمة في دارفور خلال 30 يوما.
وجاء في التقرير انه "بعد 18 شهرا من النزاع و 30 يوما من تبني القرار رقم 1556، فان حكومة السودان لم تستطع حل الازمة في دارفور ولم تتمسك ببعض الالتزامات الرئيسية التي قطعتها".
ودعا انان كذلك الى زيادة التواجد الدولي في دارفور "بالسرعة الممكنة".
ومن ناحية اخرى وفي العاصمة النيجيرية ابوجا احرزت الحكومة السودانية وزعماء المتمردين تقدما نحو الاتفاق على مقترح تقدم به الاتحاد الافريقي لحماية سكان دارفور المشردين البالغ عددهم 1.2 مليون شخص.
اما في دارفور فقد اطلق المسلحون سراح ستة من عمال الاغاثة كانوا احتجزوهم خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي، طبقا لما افاد موظفو الاغاثة. الا ان 22 آخرين من موظفي الاغاثة لا زالوا في عداد المفقودين في المنطقة المضطربة.
ونفى الوفد الذي يمثل المتمردين اي ضلوع في حوادث اختطاف عمال الاغاثة الستة او في الحادث الثاني الذي زعمت فيه الحكومة ان 22 من عمال الاغاثة التابعين لها العاملين في التطعيم، اختطفوا.
وبعد ثمانية ايام من المحادثات في ابوجا لا يزال مبعوثو الحكومة السودانية وحركتا التمرد في دارفور يناقشون النقطة الاولى على جدول الاعمال التي تتحدث عن صفقة لضمان دخول فرق المساعدات الانسانية.
وتنص مسودة اقتراح الاتحاد الافريقي على السماح بدخول فرق الاغاثة وتعزيز المراقبة الدولية على انتهاكات حقوق الانسان. وقال الجانبان ان المسودة تعتبر بداية جيدة الا انهما طالبا باجراء تعديلات.
ومن المقرر ان يطلع مبعوث الامم المتحدة الى السودان جان برونك مجلس الامن الدولي غدا على الوضع في دارفور ويتوقع ان يوجه انتقادات مباشرة لحكومة الخرطوم لفشلها في حماية المدنيين المشردين من الهجمات.
وكانت المهلة النهائية التي حددها قرار مجلس الامن للسودان بالتحرك انتهت الاثنين ويرجح ان تضغط بعض الدول على الامم المتحدة لفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على الخرطوم، وهو التهديد الذي لم يتضمنه قرار مجلس الامن الصادر في تموز/يوليو.
ومن ناحيته قال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي تولت بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن اليوم، في تصريح للاذاعة الاسبانية ان الوقت قد حان "لوقف هذه الازمة الانسانية غير المقبولة لاي مواطن في القرن الحادي والعشرين".