الامم المتحدة: القاعدة تملك مصادر كافية لشن هجمات جديدة

الانتشار الواسع لشبكة القاعدة يحول دون القضاء عليها

نيويورك - ذكرت هيئة مستشارين تابعة للامم المتحدة أن شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن تملك مصادر كافية لتخطيط وتنفيذ هجمات واسعة النطاق بالرغم من الجهود الدولية لتجميد أصولها وتقليص أنشطتها.
وقام أعضاء الهيئة الخمسة - وكلهم خبراء في التمويل الدولي والامن والاسلحة - بتقديم تقرير قائم على تقصي الحقائق إلى مجلس الامن الدولي الاسبوع الجاري يحثون فيه الحكومات على مشاركة المعلومات حول القاعدة واتخاذ تدابير لوقف تعاملاتها المالية غير القانونية، وذلك من بين توصيات أخري.
وقال رئيس اللجنة المقدم البريطاني السابق مايكل شاندلر في مؤتمر صحفي أنه تم تجميد أكثر من 100 مليون دولار في شكل أصول للقاعدة لكن الشبكة مازالت تملك مصادر "كافية" لتمويل هجمات جديدة.
وأوضح أنه بالاضافة إلى ذلك، فإن القاعدة أصبحت منتشرة بالعشرات في دول في أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، مشيرا إلى أن الجهد الدولي هو الوحيد القادر على تعطيل أنشطتها.
وقال شاندلر، الذي عمل في بعثة الامم المتحدة في يوغسلافيا السابقة وتقلد مناصب رفيعة في صناعات التكنولوجيا والبترول، "إذا بذلت الحكومات جهدا جماعيا حقيقيا فعندئذ أعتقد أنه يمكن على الاقل إحداث الاضطراب في نشاط القاعدة".
ودعت الهيئة الحكومات لتبنى إجراءات سيطرة وتنظيم في قطاع البنوك لاقتفاء أثر التحويلات المالية المشبوهة، ومراجعة حسابات المنظمات الخيرية وتشديد التدابير الامنية على حدودها لمنع وضع أيدي مؤيدي القاعدة في العالم علي الاموال.
وقالت أنه يجب على الحكومات الاسهام في قائمة الامم المتحدة الخاصة بالاشخاص والمنظمات المشتبه في وجود صلات لهم بأعمال إرهابية، حيث أن هذه القائمة يجب أن تكون المرجع الوحيد للحكومات خلال الاستمرار في أنشطتها المضادة للارهاب.
يذكر أن قائمة الامم المتحدة تضم حاليا نحو 220 اسما لاشخاص وكيانات يشتبه في وجود صلات لها بالارهاب. وقد وضعت لجنة الامم المتحدة المناهضة للارهاب هذه القائمة.
وشكا شاندلر من أن بعض الحكومات رفضت مشاركة المعلومات حول 38 اسما لاشخاص أو منظمات مشبوهة مع الهيئة. لكنه نوه إلى أن الارهابيين المشتبه فيهم والذين تم اعتقالهم في الولايات المتحدة والمغرب وألمانيا وأسبانيا وإيطاليا خلال الشهور الاخيرة، هم من بين هذه الاسماء الثمانية والثلاثين التي كانت هيئة المستشارين تسعى ورائها وقد تم الاعلان عن بعض هذه الاسماء.
وقد تم التدقيق في مصادر القاعدة بشكل إضافي الاسبوع الجاري عندما ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن شحنات عديدة من صناديق من الذهب، يزعم امتلاك الشبكة لها، تم إرسالها إلى السودان عبر الامارات العربية المتحدة وإيران.
وقالت الصحيفة أن الصناديق أخذت أولا على متن قوارب صغيرة من كراتشي إلى دبي أو إيران، وخلطت بالبضائع قبل شحنها جوا إلى الخرطوم بواسطة طائرات مؤجرة.