الامم المتحدة: إسرائيل تقابل مساعي السلام بالكراهية والإذلال

الأمم المتحدة
كيف يبدو السلام في غزة المحاصرة؟

قال كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الأربعاء إن الأسلوب الذي تتبعه إسرائيل في معاملة الفلسطينيين في غزة لا يساعد في ايجاد الأساس اللازم للسلام وقد يلحق ضررا دائما باقتصاد غزة.

وفي يناير/كانون الثاني أغلقت إسرائيل المعابر الحدودية مع قطاع غزة ردا على هجمات فلسطينية بالصواريخ على جنوب اسرائيل. وحذرت الامم المتحدة من ان هذا قد يؤدي الى أزمة انسانية لسكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة يعتمد كثير منهم على المعونات الاجنبية.

وقال جون هولمز مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية "هذا لا يبدو على الاطلاق اساسا يمكن للمرء ان يبني عليه تسوية سلمية لانها في نهاية الامر لا بد ان تبنى على الحوار السياسي والثقة والامل لا على اليأس والكراهية والاذلال".

وتحث الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية واسرائيل على عدم التخلي عن مباحثات السلام وتأمل ان تؤدي المفاوضات الى ابرام اتفاق قبل ان يترك الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير/كانون الثاني القادم.

وقال هولمز انه اذا كانت اسرائيل تظن ان اغلاق حدود غزة سيجعل الناس هناك تثور على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيطرت على السلطة في غزة في يونيو/حزيران عام 2007 فانه لا توجد علامات على انها كانت فعالة في تحقيق ذلك.

وقال "فكرة انه بطريقة ما ان ذلك سيؤلب شعب غزة على حماس او على الاقل يحفزهم للثورة على حماس والتخلص منهم هي فكرة فيما اظن لا اساس لها".

وقال هولمز ان "ذلك لن يوقف الصواريخ ولن يؤتي الاثار المرغوب فيها اذا كان ذلك حقا هو المقصود".

وكرر هولمز موقف الامم المتحدة ان الحصار شكل من اشكال "العقاب الجماعي" لسكان غزة سيشكل خرقا للقانون الدولي.

وقال "عواقب هذا الحصار يشعر بها السكان العاديون لا من يقررون اطلاق الصواريخ او يسمحون باطلاق الصواريخ او يطلقونها فعلا".

وقال دانييل كارمون نائب الممثل الدائم لاسرائيل في الامم المتحدة ان حماس واسرائيل في حالة حرب بسبب الهجمات الصاروخية. وأقر بانه توجد لذلك "عواقب انسانية تبعث على الاسف على الجانبين".

وقال "المسؤولية كلها تقع على عاتق حماس". وكرر ان كل افعال اسرائيل كانت دفاعية وهي رد على الهجمات الصاروخية استهدف حماية سكانها واراضيها.

لكن هولمز الذي زار غزة في الاونة الاخيرة ليتعرف على الموقف على الارض قال ان بعض الاضرار التي تلحق باقتصاد غزة نتيجة للحصار يمكن ان تستمر طويلا.

وقال "هناك مخاطر من الوصول الى وضع تصبح فيه الاضرار غير قابلة للاصلاح".

وقال انه حدثت "تحسينات هامشية" فيما يتعلق بعدد الشاحنات التي تحمل معونات انسانية ويسمح لها بدخول غزة وان كان عبر عن امله في ان تؤدي المحادثات مع السلطات الاسرائيلية الى مزيد من التحسن.

وقال هولمز ايضا ان الموقف في الضفة الغربية وان كان أفضل بكثير مما هو في غزة الا انه بعيد عن كونه مثاليا.

وقال ان المستوطنات الاسرائيلية يجري التوسع فيها هناك وان البناء مستمر في الحاجز الامني الذي تقول الامم المتحدة انه غير شرعي وهناك طرق عديدة يحظر على الفلسطينيين استخدامها.

وقال "يمكنك ان تتخيل ان اسرائيل ستنتهج سياسة بالغة الكرم مع الضفة الغربية لتبين ماذا يمكن ان يحدث اذا لم تديرها حماس لكن هذا لا يحدث".