الامتحانات تؤثر على جهاز المناعة

ايام الامتحانات تشكل اوقاتا عصيبة للطلاب

لندن - أكد علماء مختصون أن التوتر والضغوطات النفسية تؤثر على الأداء الوظيفي للمخ وتؤدي إلى القلق وضعف المناعة عند الإنسان.
وقال الباحثون في كلية الطب بجامعة برمنغهام البريطانية إن الضغوط النفسية الناتجة عن الامتحانات تؤثر على صحة الطلاب لأنها تسبب انخفاض نسبة المناعة في الجسم.
وأشار هؤلاء إلى أن القلق بسبب الامتحانات أو الخوف من الرسوب والفشل أو عدم الحصول على درجات عالية يؤثر على خلايا الدم البيضاء ويضعف مهاجمتها للأجسام الغريبة ومقاومتها للأمراض الانتانية.
وقد أثبتت الدراسات أن التوتر والضغط النفسي يؤثر على فعالية اللقاحات أيضا حيث تؤثر الحالة الذهنية والمزاجية للإنسان على استجابة جسمه للقاحات المضادة لمرض التهاب السحايا (سي) مما يثبت وجود علاقة وثيقة بين العوامل النفسية واستجابة الأجسام المضادة للقاحات.
وأوضح الأطباء في الدراسة التي نشرتها مجلة "الطب النفسي والجسدي" أن التهاب السحايا ينتج عن إصابة التهابية في الأغشية المغلفة للدماغ والحبل الشوكي وعادة ما يكون التهاب السحايا البكتيري وخصوصا النوع (سي) أقل شيوعا من الفيروسي ولكنه مهدد للحياة وقد يسبب الوفاة مشيرين إلى أن اللقاح المضاد لهذا المرض يعطى للطلاب غالبا قبل دخولهم إلى الجامعة.
ووجد هؤلاء بعد متابعة 60 طالبا من طلاب الجامعة أجابوا على استبيانات حول الأحداث الحياتية والتوترات النفسية والحالة النفسية والمزاجية والقدرة على التحمل والدعم الاجتماعي والسلوكيات الصحية وجمع عينات من دمائهم لقياس تركيز الأجسام الوقائية المضادة لالتهاب السحايا (سي) بعد تلقيهم مطعوم المرض أن التعرض لمستويات عالية من توترات الحياة ومشاعر القلق والضغط النفسي أدى إلى وجود مستويات منخفضة من الأجسام المضادة مما يدل على أن الشعور بالتوتر هو الذي يولد الانخفاض في النشاط المناعي.
ويرى العلماء أن هذه النتائج تدعم ما أظهرته الأبحاث السابقة حول وجود علاقة بين التأثيرات النفسية واستجابة الأجسام المضادة في الجسم للقاحات التهاب الكبد الفيروسي (ب) والأنفلونزا والحصبة الألمانية.(قدس برس)