الامارات قلقة من التدفق الكبير للعمالة الوافدة

أبو ظبي
اعادة النظر بنوعية الوافدين

بدأت جهات مسؤولة في دولة الإمارات مؤخراً عقد اجتماعات دورية لإعادة النظر في القوانين المتعلقة بالهجرة والتجارة، بغرض إيجاد استراتيجية للتوطين والإحلال بشكل مخطط، والاهتمام برفع مستوى المواطنين الإماراتيين عن طريق التدريب المستمر وتشجيع المرأة على الانخراط بالعمل، إضافة إلى إجراء الدراسات اللازمة لتحديد الحجم الأمثل للعمالة الوافدة لكل نشاط اقتصادي في ظل هيئة أو مؤسسة اتحادية تعنى بأمور السكان والعمالة في الامارات.
ونقلت صحيفة الاتحاد الإماراتية الخميس عن مصادر مسؤولة في وزارة العمل قلقها من تدفق وتزايد أعداد العمالة الوافدة بسرعة كبيرة جداً.
فبعد أن كانت نسبة العمالة الوافدة عام 1968 حوالي 62.6 بالمئة، فإنها أخذت في الارتفاع حتى تجاوزت 97 بالمئة عام 2001.
واشارت تقارير الى ان حجم القوى العاملة المواطنة آخذ في الانخفاض. ففي عام 1968 شكل المواطنون 37.4 بالمئة من جملة القوى العاملة، ثم وصلوا إلى حوالي 3 بالمئة من مجموع القوى العاملة ذوي النشاط الاقتصادي.
وحذرت تلك المصادر من أن الانخفاض سيستمر إذا لم تتخذ سياسات تصحيح أوضاع العمالة الوافدة، من قبل الجهات العليا.
وأوضحت أن التدفق الكبير للعمالة الوافدة أدى الى خلل في التكوين الطبيعي للسكان بالامارات، حيث تحول السكان المواطنون من الغالبية إلى الأقلية، في الوقت الذي أصبح السكان الوافدون يمثلون أكثر من 77.8 بالمئة من مجموع السكان في الدولة عام 2001.
واستدركت المصادر الوزارية قائلة "لاشك أن الأيدي العاملة الوافدة كان لها دور أساسي في البناء والتعمير بالدولة والنهضة الحضارية الحاصلة، مشيرة إلى أن الوضع الراهن يحتاج إلى جلب نوعية معينة من الوافدين وهم أصحاب المهارة الفنية والكفاية العلمية، وهذا النوع يضم المعلمين والمهندسين والأطباء والفنيين على اختلاف تخصصاتهم·."
وأكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدولة الإمارات على أن أكثر من 51.7 بالمئة من قوة العمل المنتجة تتمركز في مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع العام، والتي توفر فرص العمل لحوالي 74.4 بالمئة من العاملين المواطنين، فيما يوفر القطاع الخاص 8.9بالمئة فقط.
وأوضحت الوزارة أن القطاعين العام والخاص يوفران للوافدين فرصاً شبه متساوية، حيث يوفر القطاع الخاص أكثر من 42 بالمئة، بينما يوفر القطاع العام حوالي 47 بالمئة من فرص العمل للوافدين.