الامارات تطالب باللجوء الى القوة ضد اسرائيل

وزير الدفاع الإماراتي متفائل بتجاوز الأمة العربية للمحنة الحالية

دبي - دعت الامارات العربية المتحدة الثلاثاء مجلس الامن الدولي الى تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ضد اسرائيل الذي ينص على استخدام القوة، وانتقدت حماية الولايات المتحدة "للمعتدي".
وقال وزير الدفاع الاماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان مجلس الامن "لجأ الى الفصل السابع ضد العراق حينما احتل الكويت وضد اندونيسيا لحماية شعب تيمور الشرقية وضد يوغوسلافيا لحماية شعوب البوسنة وكوسوفو".
وتساءل ولي عهد دبي "لماذا لا يستخدم الفصل السابع ضد اسرائيل التي ترتكب المجازر بحق الفلسطينيين وترفض تنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية؟".
يذكر ان الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة يسمح باتخاذ اجراءات رادعة من بينها للجوء الى القوة، لتطبيق قراراته.
وقد واصلت اسرائيل عمليتها الواسعة التي بدأتها في التاسع والعشرين من آذار/مارس في الضفة الغربية، رغم ثلاثة قرارات اتخذها مجلس الامن الدولي تطالب الدولة العبرية بسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية.
من جهة اخرى، رأى الشيخ محمد ان "لا احد في العالم يصدق ان الولايات المتحدة عاجزة عن الزام اسرائيل بالانسحاب".
وعبر عن "شكره" للرئيس الاميركي جورج بوش على دعوته اسرائيل الخميس الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينية، موضحا ان "الادارة الاميرية ترصد لاشك الخسائر الجمة التي يلحقها العدوان الاسرائيلي بمركزها في العالم العربي".
ورأى ان "قطاعات واسعة في الرأي العام العالمي تزداد اشمئزازا كل يوم من ممارسات اسرائيل واجرامها بحق الشعب الفلسطيني وحماية واشنطن للمعتدي".
وعبر وزير الدفاع الاماراتي عن "المه للموقف العربي "الضعيف" حيال الوضع في الاراضي الفلسطينية، داعيا القادة العرب الى "تحرك فاعل يستجيب لمطالب الشعوب العربية ويلبي طموحاتها".
ورأى ان "مجالات التحرك العربي سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا واسعة ومن حق الدول العربية ان تعود على الاقل للعمل بنظام المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل".
واشار الشيخ محمد الى احتمال ان يفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على اسرائيل لمنعها وفد اوروبي من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال ان الاتحاد "اعتبر المنع اهانة لا يجوز ان تمر بسهولة بينما الدول العربية التي تتلقى الاهانات كل لحظة لا تتخذ اجراءات عملية لمواجهة العدوان الاسرائيلي"، معتبرا ان "العالم سيرحب باي اجراءات عربية تستهدف لجم العدوان".
واشار الى تظاهرات التأييد للشعب الفلسطيني في معظم دول العالم. ورأى ان هذا "التحول الايجابي في الرأي العام العالمي اكثر فاعلية من الكثير من المواقف الرسمية العربية".
وحذر ولي عهد دبي من ان "الشعوب العربية ترفض هذه الحال ولن تسكت على استمرار الاذلال والاهانة"، مؤكدا ان الامة العربية "قادرة على تجاوز المحنة (...) والتلاحم الشعبي العربي والاسلامي لن يمكن العدوان الاسرائيلي من تحقيق اهدافه".
ورأى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "في مأزق كبير ولن ينجو من العدالة واذا لم يمثل امام المحكمة الدولية لجرائم الحرب فان التاريخ قد حفظ له مكانا في قائمة القتلة والارهابيين المجرمين".