الامارات تصعد من حملتها للاغاثة في العراق

أبو ظبي
قوافل الاغاثة الاماراتية وصلت مبكرا الى العراق

أكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن مبادرة الشيخ زايد رئيس الدولة التي طرحت لتفادي الحرب في العراق كانت فرصة أخيرة لوقفها، فيما استمرت الدولة في بذل جهودها واتصالاتها مع كل الأطراف لإبعاد شبح الحرب واللجوء للوسائل السلمية.
وأشار الشيخ حمدان بن زايد في هذا السياق إلى أن الرؤية الثاقبة لرئيس الدولة لم تقتصر على أحداث الحرب في العراق، بل كانت نهجاً ثابتاً تميزت به الدولة في كل المنازعات التي شهدها العالم. ولذلك فقد عملت دولة الامارات على دعم كل المبادرات السلمية وتفعيل نصوص القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي توفر الحماية والأمان لضحايا النزاعات والحروب من المدنيين، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولان الإضافيان لها.
وقال الوزير الإماراتي، وهو رئيس هيئة الهلال الأحمر المنظمة الإنسانية الرائدة عالمياً، إن أحداث الحرب في العراق أكدت الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لقضايا الشعوب الإنسانية وسعيها الحثيث لتقليل مخاطر الحروب والنزاعات على حياة المدنيين.
وأشار إلى حشد دولة الإمارات طاقاتها وتسخيرها كافة الإمكانيات لتلبية الاحتياجات الضرورية للأشقاء في العراق، موضحاً أن هيئة الهلال الأحمر اضطلعت وما زالت بدور إنساني كبير للحد من معاناة العراقيين وتحسين أوضاعهم انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاههم.
ودعا الشيخ حمدان بن زايد، في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة "الهلال"، إلى ضرورة تضافر الجهود الإنسانية والإقليمية والدولية لإعمار ما دمرته الحرب ومساعدة الشعب العراقي لتجاوز ظروفة الراهنة، مؤكداً أن هيئة الهلال الأحمر لن تدخر جهداً في سبيل تحقيق غايات الشعب العراقي الإنسانية، وتوفير سبل الرعاية والعناية لكافة قطاعاته، وهو عهد قطعته على نفسها وتسعى لتحقيقه عبر برامج إنسانية ممتدة للعراقيين ومدنهم وقراهم المختلفة.
يُذكر أن هيئة الهلال الأحمر قد تحركت قبل اندلاع الحرب واتخذت الاحتياطات اللازمة تحسباً لما ستؤول إليه الأوضاع، وقد بلغت قيمة البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة في العراق أكثر من 25 مليون درهم.
ومن جهته أكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن برنامج الهيئة الإنساني تضمن ثلاث مراحل بدأت الأولى منه قبل اندلاع الحرب، واشتملت على ارسال اربعة وفود من الهيئة الى مختلف المدن العراقية وقفت على حجم احتياجات الاهالي من المواد الضرورية، وقامت بتوفير مخزون استراتيجي من تلك المواد للهلال الاحمر العراقي ومكتب منظمة اليونيسيف في بغداد وذلك بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي، واشتملت تلك المواد على الادوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية ومواد الايواء المختلفة من خيم وبطانيات وغيرها.
فيما اشتملت المرحلة الثانية التي بدأت بعد اندلاع الحرب على تسيير قوافل اغاثية الى المتأثرين في العراق تضمنت آلاف الاطنان من المواد الغذائية والمواد الطبية للمستشفيات والمؤسسات الصحية، الى جانب تقديم 10 سيارات اسعاف وعدد من الشاحنات وخزانات المياه للهلال الاحمر العراقي. وأضاف أن هذه المرحلة تضمنت إنشاء عدد من محطات تحلية المياه في بعض المدن العراقية توفر 700 الف جالون من المياه الصالحة للشرب يومياً.
وتضمنت المرحلة الثالثة من برنامج الهيئة الإنساني والتي ما زالت مستمرة تسيير جسر جوى مباشر الى مطار بغداد بعد ان تم فتحه امام الملاحة الجوية، وذلك لنقل المزيد من المساعدات والمواد الاغاثية المختلفة للمتضررين في العراق اضافة الى تجهيز 6 مستشفيات عراقية تجهيزا كاملا بالمعدات وتزويدها بالادوية والمواد الطبية الضرورية.
كما سيرت الهيئة جسراً جوياً آخر الى مطار الموصل في شمال العراق تضمن أربع طائرات غادرت تباعا الى الموصل وحملت كميات كبيرة من الادوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية وخاصة احتياجات الاطفال من الحليب وغيرها. وخصصت الهيئة 4 ملايين درهم لشراء مزيد من الادوية والمستلزمات الطبية للمتأثرين في شمال العراق من الأسواق التركية القريبة من مدينة الموصل وما جاورها.