الامارات تحتج على عدم تسليح العشائر السنية في العراق

اسلحة خفيفة وقليلة

ابوظبي - ذكرت صحيفة اماراتية حكومية الجمعة ان الامارات العربية المتحدة التي علقت في نهاية كانون الاول/ديسمبر ضرباتها ضد "الدولة الاسلامية" تأخذ على التحالف عدم تنفيذه وعده تسليح العشائر السنية في العراق للمشاركة في الحرب ضد التنظيم الى جانب مطالبتها بضرورة توفير الحماية الكافية لجميع الطيارين.

وكتبت صحيفة الاتحاد الناطقة باسم حكومة ابوظبي ان "توقف مشاركة الإمارات في الضربات الجوية صحيح أنه مرتبط بمطالبتها بضرورة توفير الحماية الكافية لجميع الطيارين الذين يشاركون في الضربات ضد داعش".

واضافت انه "هذه ليست كل الحكاية (...) فالجزء الآخر والمهم وراء تحفظ الإمارات على المشاركة في الضربات الجوية هو استياؤها من عدم التزام التحالف بوعده في دعم السنة في الانبار وعدم تجهيزهم وتهيئتهم وتسليحهم للمشاركة في الحرب ضد داعش".

وتابعت انه "لا الحرب الجوية ولا الإعلامية تكفي للانتصار على داعش وهذا ما طالبت به الإمارات في مؤتمر لندن الأخير 'التحالف ضد داعش'".

واكدت "الاتحاد" ان "عدم التزام التحالف بذلك كان وراء تحفظ الإمارات، وقد يبقى الوضع على ما هو عليه إلى أن تتم إعادة ترتيب أوراق التحالف وتوفير شروط السلامة للطيارين ومتطلبات الانتصار على داعش".

واعلن مسؤول أميركي الاربعاء ان الامارات العربية المتحدة علقت في نهاية كانون الاول/ديسمبر مشاركتها في الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وقال المسؤول رافضا كشف هويته "يمكنني التأكيد ان الامارات العربية المتحدة علقت ضرباتها الجوية بعيد حادث طائرة الطيار الاردني" في 24 كانون الاول/ديسمبر، مؤكدا بذلك معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز.

واوضح مسؤولون اميركيون ان الامارات كانت تخشى ان يلقى طياروها المصير نفسه وقررت تاليا تعليق غاراتها الجوية.

وأعلن مسؤول عسكري اميركي الخميس ان الولايات المتحدة نشرت في شمال العراق طائرات وطواقم متخصصة في عمليات البحث والانقاذ من اجل تسريع عمليات انقاذ طياري التحالف الدولي الذي تقوده ضد تنظيم الدولة الاسلامية في حال أسقطت طائراتهم.

وقال "نحن نقوم بعملية اعادة تموضع" لطواقم الانقاذ في شمال العراق لتصبح اقرب الى ميدان القتال بهدف تسهيل عمليات انقاذ الطيارين الذين تسقط طائراتهم في مناطق يسيطر عليها الجهاديون، في محاولة لتجنب تكرار ما حدث مع الطيار الاردني.

ولم تتمكن الضربات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" حتى الآن.

ويقول زعماء العشائر السنية التي انضمت إلى المعركة ضد التنظيم، إن الأخير زرع خلايا في كل مكان، الأمر الذي أعاق جهودهم.

ونقلت صحيفة "الامارات اليوم" ان قائد عشيرة البونمر، الشيخ نعيم الكعود، استفاق قبل الفجر، الأسبوع الماضي، على أنباء هجوم لعناصر "الدولة الاسلامية" على المناطق التي تسيطر عليها عشيرته على بعد 120 كيلومترا شمال بغداد، ولأن عناصر التنظيم كانوا متفوقين من حيث العتاد والسلاح، فقد تمكنوا من السيطرة على 15 قرية وأسر العشرات من أفراد العشيرة. وبمقتل خمسة من أفرادها، ارتفع عدد ضحايا القتال ضد التنظيم إلى 744، حسب الكعود، جميعهم من قبيلة البونمر.

وقد ارتكب التنظيم مذبحة في حق العشيرة في أواخر أكتوبر/تشرين الاول وبداية نوفمبر/تشرين الثاني، إذ أعدم نحو 500 شخص، في رسالة واضحة إلى العشائر العراقية للتفكير جيداً قبل الانضمام إلى التحالف ضد "الدولة الاسلامية"، الذي يسعى للحفاظ على مكتسباته على الأرض.

وفي رسالة نصية على الهاتف، هدد زعيم في التنظيم المتطرف شيخ عشيرة البونمر، بأنه سيرفع راية "الدولة الاسلامية" رغم أنوف أبناء العشيرة وفي معاقلهم.

ويقول القادة المحليون ان التنظيم يمارس سياسة التخويف لتقويض قدرة أي عشيرة على الرد، وذلك باستخدام الخلايا النائمة والتطهير المنهجي للأشخاص المناهضين له داخل العشيرة.

والنتيجة أن تنظيم "الدولة الاسلامية" أثبت للعشائر أنه أصعب بكثير من تنظيم "القاعدة في العراق" الذي تمت محاربته من قبل مجموعات سنية (الصحوات) خلال الفترة ما بين 2006 و2008، بدعم من الولايات المتحدة.

ويعترف رجال العشائر بأن المعركة ضد التنظيم المتطرف أصعب بكثير من المعركة التي خاضوها قبل سنوات ضد تنظيم "القاعدة" في العراق.