الامارات تبطل التهديدات الايرانية باغلاق مضيق هرمز

جانب من ميناء التصدير في الفجيرة

دبي - تقوم امارتا ابوظبي التي تملك احتياطات نفطية ضخمة والفجيرة الواقعة على خليج عمان بانشاء مرفأ سيتيح تصدير حتى 70% من الخام الذي تنتجه الاولى دون المرور بمضيف هرمز الاستراتيجي.
ويمثل هذا المرفأ صفعة ضمنية للتهديدات الايرانية المستمرة باغلاق مضيق هرمز، ويمكن ان يتحول الى نافذة حيوية لتصدير النفط بالنسبة لبقية دول المنطقة إذا ما امكن مد أنابيب التصدير اليه في المستقبل.
ومن الناحية الاقتصادية فان نقل النفط عبر هذا المرفأ سيوفر على المصدرين تكاليف الابحار على امتداد مسافات طويلة نسبيا داخل مياه الخليج العربي.
ونقلت صحيفة "اميرايتس بزنس 24-7" عن مدير عام مرفأ الفجيرة موسى مراد ان "اعمال انشاء مرفأ التصدير تسير قدما"، مشيرا الى ان المرفأ عندما تنتهي اعمال انشائه سيكون قادرا على تصدير حتى 70% من صادرات امارة ابوظبي النفطية، اي حتى 1.8 مليون برميل من الخام يوميا.
وتبلغ قيمة الاستثمارات في المرفأ 900 مليون درهم (245 مليون دولار)، وهو سيحوي عند انتهاء الاعمال 17 حوضا لتخزين النفط وتحميله الى السفن عبر انابيب في البحر.
الا ان الاعمال الحالية تتم لانشاء اربعة احواض فقط بكلفة مئة مليون درهم (27مليون دولار) على ان تنتهي اعمال هذه المرحلة الاولى في يونيو/حزيران 2010، ويتم تنفيذ باقي المراحل بحسب حاجة المشروع.
وذكر مراد ان المرفأ سيكون قادرا على استقبال ناقلات النفط العملاقة، وان النفط الخام سيصل الى الفجيرة عبر انبوب ويخزن في خزانات قرب المرفأ.
وسيتيح هذا المرفأ تصدير هذه الكميات الكبيرة من الخام دون المرور بمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره حاليا 40% من النفط العالمي، وتسيطر عليه من الشمال ايران ومن الجنوب سلطنة عمان، وهو المدخل الملاحي الوحيد الى الخليج.
واشار موسى الى ان السلطات تدرس امكانية انشاء مصفاة في الفجيرة بقدرة انتاجية تصل الى خمسمئة الف برميل يوميا.
وهناك انبوب يربط بين امارتي ابوظبي والفجيرة حاليا الا انه يستخدم لنقل كميات ضئيلة من النفط.
وسبق لمسؤولين ايرانيين ان هددوا اكثر من مرة باغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لضربة عسكرية او تعرضت مصالحها للخطر.
اما ابوظبي فهي تملك وتنتج لوحدها حوالى 90% من النفط الاماراتي.
وتقدر احتياطات الامارات الاستراتيجية من النفط بمئة مليار برميل، اي عشر الاحتياطات العالمية تقريبا، وهي تنتج حاليا حوالى 2.2 مليون برميل من الخام.
وعلى مدى السنوات الماضية، بات الانتاج النفطي الاماراتي مركزا في امارة ابوظبي بعد ان تلاشت الثروات النفطية في باقي الامارات.