الالمان يستعدون لزيارة بوش بمظاهرات واسعة

اجراءات امنية مشددة تصاحب زيارة بوش لالمانيا

برلين - تستعد العاصمة الالمانية برلين لعملية أمنية ضخمة لتوفير الحماية للرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الذي يصل إليها الاربعاء في زيارة رسمية.
ويقول مسئولون أن زيارة بوش أدت إلى أكبر حشد للشرطة خلال زيارة رسمية حيث يتم تعبئة 10.000 من القوات الفيدرالية الحدودية الخاصة ووحدات مكافحة الارهاب والشرطة المحلية.
ويقول مناهضو العولمة والمعارضون للولايات المتحدة من المتظاهرين أنهم يتوقعون مشاركة الالاف في العديد من المظاهرات التي تنظم للاحتجاج على العمليات العسكرية للولايات المتحدة ضد الارهاب وعلى النظام الرأسمالي العالمي.
وتنظم الاحتجاجات تحت شعار "لا نريد حربك يا سيدي الرئيس" وانتشرت الملصقات في أنحاء المدينة تدعو للمظاهرات ضد بوش وتعرض صورا للعم سام والهستريا تبدو مسيطرة عليه.
ويوجد في برلين نشاط بارز للمجموعات اليسارية، حيث أثارت جميع زيارات الرؤساء الاميركيين، بداية من زيارة ريتشارد نيكسون عام 1969 لبرلين الغربية، مظاهرات غالبا ما تكون مقرونة بأعمال عنف في الشوارع.
وكان المتظاهرون المناهضون لحرب فيتنام قد رشقوا موكب نيكسون بالحجارة. وأثناء زيارة الرئيس السابق رونالد ريجان لبرلين الغربية عام 1987 التي أطلق فيها نداءه التاريخي بهدم حائط برلين، قام 50 ألف متظاهر بتنظيم مسيرات احتجاجية.
واعتقلت الشرطة ثلاثة أشخاص كانوا يعتزمون تعليق لافتة تحمل شعارات ضد السياسة الاميركية من أحد المباني في شارع فريدريشستراسه الرئيسي.
ومن المفارقات أن المتظاهرين يلقون دعما من حزب الخضر المشارك في الائتلاف الحاكم والذي عبر عن تأييده وتفهمه للمظاهرات.
وأوضحت زعيمة الخضر كلوديا روث أنه يحق للجميع "التعبير عن وجهة نظرنا بشأن مصدر المتاعب".
ولكن كما ذكرت صحيفة "فرانكفورتر أليجماين" صراحة فهناك مصدر قلق لسلطات الامن أكثر خطرا من الفوضويين ومثيري الشغب.
وقالت أن "هناك أشخاص ربما يرغبون في اغتيال الرئيس الاميركي، فالسيد بوش هو الشخصية المكروهة أكثر من أي شخصية أخرى في أوساط المسلمين المتشددين في العالم.. حتى أكثر من رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون".
ومن المقرر أن يجري بوش محادثات مع شرويدر ومع الرئيس الالماني يوهانز راو الذي يعتبر منصبه شرفيا.
وسوف يلقى الرئيس الاميركي كلمة أمام الرايشتاج (البرلمان) قبل أن يغادر ألمانيا متوجها إلى موسكو ظهر الخميس لاجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.