الالمان يتساءلون: هل سيعيد التاريخ نفسه؟

فوللر يحلم بالوصول للنهائي مدربا كما فعل عام 1986 لاعبا

لابد وأن مشجعي كرة القدم الالمان يخالجهم شعور برؤية شئ رأوه من قبل في الماضي، حيث تذكرهم كأس العالم الحالية بكثير مما حدث عام 1986.
فمنذ ستة عشر عاما أعد الالمان (ألمانيا الغربية آنذاك) فريقا ليس على جانب كبير من القوة، ومع ذلك نجح في الوصول إلى الدور النهائي الذي تعرض فيه للهزيمة على يد فريق الارجنتين بقيادة اللاعب الفذ دييجو مارادونا.
وفي الطريق إلى النهائي فازوا على المغرب من هدف في الدقيقة 87 أحرزه لوثار ماتيوس في دور الـ16 ثم فازوا على المكسيك بعد ذلك بركلات الجزاء في دور الثمانية.
وفي هذه المرة تغلب الفريق الالماني على باراجواي من كرة سددها اوليفر نوفيل في الدقيقة 88 في دور الـ16 إلا أن الولايات المتحدة وليست المكسيك هي التي تنتظره في دور الثمانية.
ويتذكر المدرب الالماني رودى فوللر كأس العالم عام 1986 حيث كان مهاجما في ذلك الفريق.
ولكنه أكد أن هناك فارقا ويقول "إننا نلعب أفضل مما كنا نلعب عام 1986".
وقد عانى الفريق الالماني كثيرا من إصابة المهاجم البارز كارل هينز رومينجي قبل 16 عاما في المكسيك وكان يفتقر إلى الابداع، وبالمثل يعاني هذا العام من اصابة صانع الالعاب مايكل بالاك الذي عجز عن إظهار كل إمكاناته بسبب إصابة مزعجة في القدم.
ولاعبا الوسط المبدعان الاخران، وهما سيبستييان ديزلر ومحمت شول، لم يشاركا حتى في الرحلة إلى آسيا.
وكل ما تبقى للفريق الالماني هو الروح القتالية الشهيرة التي تميز بها الالمان دائما، والتي ظهرت في الدور النهائي، عندما نجحوا في تغيير النتيجة من 2- صفر إلى 2-2 قبل أن يتخلى عنهم الحظ في نهاية الامر.
ولم يكن فريق السعودية اختبارا حقيقيا حيث سحقهم الفريق الالماني بثمانية أهداف نظيفة. ولكن القصور ظهر عندما نجح الفريق الايرلندى في التعادل 1- 1. ثم توفر بعض الحظ لفريق ألمانيا بالفوز بهدفين نظيفين على الكاميرون وفشل في إقناع مشجعيه في مباراته مع باراجواي.
وقبل بطولة كأس العالم قال مدرب فريق ألمانيا الذي كان يدرك أوجه قصوره أن دور الثمانية يعد هدفا واقعيا، ولكن توقعات الفريق بدأت تتزايد تدريجيا الان.
وتساءل المدافع ماركو ريهمر قائلا "إن هذه البطولة أثبتت بوضوح تام أن أي شئ ممكن. فقد خرجت الارجنتين وفرنسا والبرتغال بالفعل منها، فلماذا لا تستطيع ألمانيا قطع كل المشوار؟".
ويبدو الان أنه من الممكن الوصول إلى الدور قبل النهائي حيث أن الفريق الذي من المتوقع أن تقابله ألمانيا في دور الثمانية وهو فريق إيطاليا، الذي لم تفز ألمانيا أمامه مطلقا في كأس العالم، لم يحتل غير المركز الثاني في مجموعته.
ومع ذلك فان هناك لاعبا يعرف الامر كله، وهو الكابتن وحارس المرمى أوليفر كان.
وقال كان "إن مجرد قول الجميع أنه ليس بوسعنا أن نتخطى دور الثمانية لا يعنى أننا راضون لمجرد أننا وصلنا إلى تلك المرحلة".
وقال حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ "إن المرء يستطيع في أي بطولة أن يصل فيها إلى أبعد ما يستطيع. وأعتقد أننا نستطيع الان شق طريقنا حتى الدور النهائي. وليس هناك ما يدعو إلى عدم استهداف ذلك".
وكان أفضل الانباء من المباراة مع باراجواي أن فريق ألمانيا أظهر أنه قادر على استبدال اللاعبين الموقوفين دايمار هامان، وكريستيان تسيج وكارتين راميلو.
كما أن فوللر الذي ستتوفر له الاستعانة بهذا الثلاثي مرة أخرى في المباراة القادمة يشعر بالسعادة لاتخاذ الخطوة الصحيحة عندما أشرك نوفيل للعب من بداية المباراة بدلا من كارستن يانكر لاول مرة.
وقال بالاك "لقد فعل المدرب كل ماهو سليم مرة أخرى". وكذلك فعل اللاعبون، على الاقل فيما يتعلق بالنتيجة.