الاكثرية النيابية في لبنان ترحب بمبادرة بري للتوافق

المخرج في الحوار

بيروت - رحبت الاكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا بـ"مبدأ" عرض التوافق الذي قدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري تمهيدا للانتخابات الرئاسية داعية في الوقت نفسه الى العودة للحوار مع المعارضة.
وقال زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري لدى تلاوته بيانا صدر في ختام اجتماع لقيادات 14 اذار المناهضة لسوريا عقد مساء الاربعاء في بكفيا (شرق بيروت) في دارة الرئيس السابق امين الجميل "ان قوى 14 آذار ترحب بمبدأ التوافق والحوار وتشدد على اعتبار الحوار سبيل اللبنانيين الى الخلاص وتجديد الثقة بوطنهم ودولتهم ومؤسساتهم".
واضاف "ان قوى 14 آذار، وحرصا على مصلحة لبنان وشعبه، وتأكيدا على الرغبة الصادقة بالتفاهم مع اخوتنا في الوطن وتوطيدا لأركان العيش المشترك وحرصا منها على الانفتاح على اقتراح دولة الرئيس نبيه بري بالعودة إلى الحوار والتأسيس لمرحلة جديدة من التفاهم بعيدا عن التحدي السائد، تدعو كتل 8 آذار النيابية (المعارضة) الى اللقاء والتفاهم على قواعد وطنية واضحة لما فيه خير لبنان".
وتابع الحريري "فلنذهب الى غرفة التلاقي والحوار من دون اي سلاح او حجج او تهويل، ولنضع كل سجالاتنا السياسية جانبا ونتركها خارج غرفة التلاقي فلا نحن نشهر الانتخاب بالنصف زائد واحد ولا هم يشهرون تعطيل الانتخاب بحجة نصاب الثلثين، بل ننكب جميعا على التفاهم لانقاذ الاستحقاق الرئاسي من المجهول، وترجمة ذلك من خلال الاجماع أو شبه الاجماع في اضعف الأحوال".
وازاء الازمة السياسية الحادة التي تعصف بلبنان، تقدم بري بمبادرة طرح فيها على الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا القبول بالرأي الدستوري القائل بضرورة حضور ثلثي النواب لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والاتفاق مع المعارضة على رئيس "توافقي"، مقابل تخلي المعارضة عن مطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية.
والاكثرية النيابية غير قادرة لوحدها على تامين نصاب الثلثين.
وتتمسك المعارضة بان النصاب المطلوب هو ثلثا اعضاء البرلمان (128) فيما ترى الاكثرية ان هذا النصاب صحيح الا في الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية حيث بامكانها ان تنتخب الرئيس بالاكثرية المطلقة، اي النصف زائد واحد.

وحذر بري الثلاثاء من الفوضى اذا لم يتم التوصل الى انتخاب رئيس توافقي قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق.
ودعا بري الى جلسة في 25 ايلول/سبتمبر من اجل الانتخابات الرئاسية التي تبدأ مهلتها الدستورية في 24 ايلول/سبتمبر وتنتهي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الاخير من ولاية الرئيس اميل لحود.