الاكتئاب يزيد من مشكلات الابصار

الضحك ضروري للحفاظ على نظرك!

واشنطن - حذر باحثون مختصون من أن الاكتئاب، الذي يعتبر من أبرز الأمراض النفسية الشائعة بين المسنين المصابين بضعف البصر المصاحب للشيخوخة، قد يزيد هذه الحالة سوءا ويسبب العمى الكامل.
فقد وجد الباحثون أن ثلث المرضى المصابين بتلف طبقة الماكيولا المصاحب للتقدم في السن يعانون من أعراض كآبة، والتي زادت بدورها تدهور الوظائف البصرية بشكل كبير بصرف النظر عن الضعف الحقيقي في الرؤية.
وأوضح هؤلاء أن ضعف الرؤية المصاحب للشيخوخة يعتبر السبب الرئيسي لفقدان البصر عند المسنين، حيث تتسبب عن خلل في الخلايا الحساسة للضوء في نسيج الماكيولا العينية، وهي الطبقة الواقعة في مركز الشبكية، فتنجم عنها صعوبات في القراءة والقيادة وأداء النشاطات اليومية التي تحتاج إلى رؤية حادة.
وفي الدراسة الجديدة قام الباحثون في جامعة توماس جيفرسون بفيلادلفيا بمتابعة 51 مريضا من المسنين المصابين بضعف الرؤية بسبب تلف الماكيولا، وتم تشخيص 33 في المائة منهم بالكآبة في بداية الدراسة.
ولاحظ الأطباء أن مرضى الكآبة يعانون من أعراض بصرية أسوأ وإعاقة عامة أكثر من غيرهم من المصابين بالمشكلة العينية فقط.
ووجد فريق البحث بعد فحص المرضى مرة أخرى بعد مرور ستة أشهر أن الكآبة عند المرضى سببت تدهورا ملحوظا في وظائفهم البصرية بمعنى أنهم أصيبوا بمشكلات في قراءة الحروف المطبوعة وتمييز الوجوه ومشاهدة التلفزيون.
وخلص العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة "ارشيف طب العيون" إلى أن الكآبة بحد ذاتها، دون حدوث أي تغيرات حقيقية في البصر، قد تكون المسؤولة عن الانخفاض الوظيفي البصري عند المرضى، موضحين أن الأعراض النفسية والعضوية للكآبة قد تكون وراء آثارها التقدمية السلبية على البصر.
ويرى الخبراء أن علاج حالات الاكتئاب عند مثل هؤلاء المرضى قد يساعد كثيرا في علاج مشكلات البصر المصاحبة للشيخوخة. (قدس برس)