الاكاديمية العربية لحقوق الانسان تطلق 'صوتنا' لعراق بلا عنف

مبادرة عراقية لحماية المدنيين

لندن – أطلقت الاكاديمية العربية لحقوق الانسان، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، مبادرة بعنوان "صوتنا" تدعو من خلالها الى مراعاة المدنيين خلال عملية قوات التحالف ضد "الدولة الاسلامية".

وقالت الاكاديمية ان حملة التحالف ستطال حتما المدنيين، وان التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ودول عربية في مقدمتها السعودية والامارات والاردن، لا يفهم طبيعة المشكلة في العراق.

وأضافت الاكاديمية، في بيان اصدرته، الاثنين، ان هزيمة تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق لن تتحقق من خلال العمل العسكري فقط، ولكنها تتأتى عبر عملية شاملة لبناء مجتمع يحظى بالسلام بعد معاناة لمدة عقود متتالية.

وقالت الاكاديمية انه على الرغم من ان مبادرة "صوتنا" مازالت تحت الانشاء، الا انها تحظى اليوم بتأييد قاعدة عريضة من قبل نشطاء المجتمع المدني في العراق وكذلك بعض نواب البرلمان.

وأضافت ان المبادرة "ما زالت تحتاج الى الدعم السياسي والمالي حتى تتمكن من تسويق رؤيتها لعراق خال من العنف".

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية بعد هجمات شرسة بدأت في التاسع من يونيو/حزيران، على مناطق واسعة في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك شمال بغداد، وديالى الواقعة شمال شرق، اضافة الى مناطق اخرى في الانبار، غرب البلاد.

ونزح الاف من ابناء الاقلية الايزيدية بعد نجاح التنظيم المتشدد في السيطرة على قضاء سنجارالى جانب الاف اللاجئين من التركمان الشيعة الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور واتخذوا من سنجار ملجأ لهم.

ويبلغ عدد الايزيديين نحو 300 الف نسمة في العراق يعيش معظم افرادها في الشمال، لكنهم يشكلون 70 بالمئة من سكان قضاء سنجار البالغ عددهم 24 الف نسمة.

ونتيجة لذلك بدأت الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات في العراق منذ الثامن من أغسطس/آب وفي سوريا منذ يوم الثلاثاء وبمساعدة حلفاء عرب في حملة تقول إنها تهدف "لتقليص وتدمير" التنظيم المتشدد الذي سيطر على مناطق واسعة من البلدين.

لكن على ما يبدو، فان الازمة الانسانية في العراق مازالت في تنامي، حيث قالت مؤسسات حقوقية ان ما يقرب من 1.8 مليون اجبروا على النزوح منذ شهر يناير/كانون الثاني وان العدد في تزايد مستمر.

ويحتاج النازحون لاولويات الحياة الضرورية، وفي مقدمتها المأوى والمساعدات الغذائية والرعاية الصحية. وعلى الرغم من ذلك فان مؤسسة "يو ان اتش سي ار"، وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة ومسؤولة عن تزويد النازحين باحتياجاتهم، اثبتت فشلا ذريعا في مواجهة موجات النزوح المتتابعة.

وطلب الاف المسيحيين العراقيين اللجوء الى فرنسا بعدما شجعهم على هذه الخطوة اعلان باريس اعطاء الاولوية لاستقبال الاقليات المضطهدة من تنظيم الدولة الاسلامية.

وقد لجأ قسم كبير من هؤلاء النازحين الى كردستان العراق حيث يقيمون في ظروف بائسة في الغالب في مخيمات او مدارس تحولت الى ملاجىء.