الاقتصاد المغربي يجذب رجال الأعمال الأسبان

انفتاح على الأسواق الدولية

المغرب ـ انخرط المغرب في سياسة التحديث والانفتاح على السوق الدولية، وأصبح وجهة مفضلة للمستثمرين الأسبان بسبب السياسة الاقتصادية التي انتهجتها المملكة وجعلتها في مأمن من انعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية الدولية التي تعصف بإسبانيا.
ويرى خيسوس بانيغاس نائب رئيس الكونفدرالية الإسبانية للمقاولات (اتحاد رجال الأعمال الأسبان) "إنه بالنظر إلى الفرص التي يتيحها الاستثمار في المغرب فإن تواجد الشركات الاسبانية سيشهد ارتفاعا مهما خلال السنوات القادمة".
وأبرز صلاح الدين مزوار (وزير الاقتصاد والمالية المغربي) الاهتمام المتزايد الذي يوليه المستثمرون الأسبان للمغرب، مؤكدا أن "المملكة تعد وجهة متميزة للشركات الاسبانية بحكم القرب الجغرافي بين البلدين والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الدوليين".
وأكد مزوار أن القطاعات التي تجذب المستثمرين الأسبان تتمثل بالخصوص في الطاقات المتجددة والفلاحة والعقار والسياحة، مشيرا إلى أن المغرب لم يتأثر جراء الأزمة المالية بفضل جهود الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الثقة في السوق وتعزيز الطلب المحلي.
وقالت صحيفة (إيل موندو) الاسبانية "أن الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتميز به المملكة جعلته ينخرط خلال السنوات الأخيرة في مسلسل التحديث والانفتاح على السوق الدولية من أجل تحسين المحيط القانوني للاستثمارات".
وأبرزت الصحيفة في ملحقها الأسبوعي 'ميركادوس' (أسواق) أن "شركات اسبانية كثيرة قررت الاستقرار في المغرب، خاصة الشركات التي ترغب في تطوير أنشطتها في الخارج، وأن أعداد هذه الشركات تتزايد بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب ديناميته الاقتصاد المغربي".
ودعت الصحيفة المستثمرين الأسبان إلى الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها الاقتصاد المغربي لتعزيز تواجدهم في المملكة، خاصة الصعود الصناعي الذي يهدف من خلال إستراتيجية على المدى القريب والمتوسط إلى تطوير البنية التحتية للصناعة المغربية وتطوير القطاعات التنافسية للاقتصاد المغربي كقطاعات السيارات والطيران والصناعات الإلكترونية والنسيج وغيرها من القطاعات.
وتعكس الأرقام نمو الاقتصاد المغربي بصورة ملحوظة خلال العام الحالي، حيث ارتفعت صادرات المملكة من الفوسفات ومشتقاته بنسبة 73.5% في نهاية شهر يوليو ـ تموز لتستقر في حدود 19.06 مليار درهم مقابل 10.98 مليار درهم العام الماضي.
وارتفعت صادرات المملكة من الحامض الفسفوري بنسبة 73% لتصل إلى 7.9 مليار درهم مقابل 4.5 مليار درهم في نهاية شهر يوليوـ تموز العام الماضي مع تسجيل ارتفاع في الحجم بلغت نسبته 48%.
وارتفعت صادرات البضائع المعروفة باسم "فوب" (التسليم على ظهر السفينة) إلى 81.13 مليار درهم في نهاية شهر يوليو ـ تموز الماضي مقابل 67.8 مليار درهم العام الماضي مسجلة بذلك ارتفاعاّ بنسبة 19.6%، كما ارتفعت صادرات المنتجات نصف المصنعة إلى 61.9%، والمواد الخام إلى 56.7%، ومواد التجهيز المصنعة إلى 24.5%.
وارتفعت تحويلات الجالية المغربية المقيمة بالخارج بنسبة 8.5%، حيث سجلت 30.9 مليار درهم في نهاية يوليوـ تموز الماضي مقابل 28.5% العام الماضي، كما بلغ الدخل القومي من الاستثمارات والقروض الخاصة الأجنبية 12.3% في نهاية شهر يوليوـ تموز الماضي.
وساهمت الاستثمارات المباشرة بنسبة 84.4% في إجمالي الدخل، بينما ساهمت استثمارات المحفظة بنسبة 13.1%، والقروض الأجنبية الخاصة2.5%.