الاقتصاد السوري على المحك..مجموعات تخريبية تنسف أنبوبا للنفط

هل بدأت 'الانتفاضة السورية' بحمل السلاح؟

دمشق - ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الجمعة ان "مجموعات تخريبية" فجرت انبوبا لنقل النفط فجرا بعبوة ناسفة بالقرب من مدينة حمص (وسط).

وقالت الوكالة "استهدفت مجموعات تخريبية فجر اليوم بعبوة ناسفة خطا لنقل النفط يمر بمنطقة تلكلخ (وسط) قرب سد تل حوش ما ادى الى احداث حفرة بقطر حوالي 15 مترا وتسرب النفط من الخط".

وقال محافظ حمص غسان عد العال في تصريح بثته الوكالة انه "عند الساعة الرابعة فجر اليوم ( 1,00 ت غ) سمع بعض المواطنين صوت انفجار في النقطة القريبة من خط نقل النفط الخام المؤدي الى بانياس (غرب)".

واشار المحافظ الى "ان العمل الارهابي عمل تخريبي من الدرجة الاولى حيث اختار المخربون (...) مكانا قريبا من سد تل حوش الذي يروي مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية متعمدين احداث اضرار وخسائر كبيرة".

واضاف "ان الاجراءات تتخذ الان من اجل منع انتشار بقعة النفط في مياه سد تل حوش الذي يروي مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية في المنطقة بين طرطوس (غرب) وحمص".

وهذه الحادثة هي الثانية التي تصيب انبوبا للنفط في سوريا هذا الشهر حيث سبق ان وقع انفجار مساء 13 تموز/يوليو في انبوب للغار في محافظة دير الزور (شرق سوريا) الغنية بحقول النفط والغاز، بحسب ما اعلن ناشط.

لكن على عكس الناشط الذي تحدث انذاك عن انبوب غاز، قالت قناة الاخبارية السورية الرسمية ان "انفجارا وقع في انبوب نفط شرق سوريا".

واضافت القناة "وقع انفجار في انبوب نفطي ليلا في شرق سوريا. وسبب الانفجار اضرارا محدودة، ولم يؤد الى اصابات بشرية".

وصرح مسؤول في وزارة النفط لوكالة سانا الرسمية حينها "اندلع حريق في خط نقل النفط الواصل بين حقل العمر ومحطة التيم التابعتين لشركة الفرات للنفط في محافظة دير الزور في موقع مكشوف من الخط خاضع للصيانة" قبيل منتصف الليل.

ويبلغ انتاج النفط في سوريا حوالى 380 الف برميل في اليوم بحسب ارقام رسمية.

وتشهد سوريا موجة احتجاجات منذ منتصف اذار/مارس اسفرت عن مقتل حوالى 1500 مدني واعتقال اكثر من 12 الفا ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوق الانسان.

وتتهم السلطات "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريب واعمال عنف اخرى.

ميدانيا، قتل ثلاثة مدنيين واصيب ستة آخرون بينهم امرأة وطفل مساء الخميس في دير الزور برصاص قوات الامن خلال حملة امنية نفذتها في احياء عدة من هذه المدينة الواقعة شرق البلاد والتي شهدت على الاثر تظاهرة كبرى تنديدا باطلاق النار، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي "سقط ثلاثة شهداء مدنيين في دير الزور برصاص قوات الامن في حي الحويقة والستة الا ربع"، اضافة الى ستة جرحى بينهم فتى في ال13 من العمر وامرأة.

واضاف ان احد القتلى قضى على الفور فيما توفي الاخران بعد ساعات متأثرين بجروحهما.

واوضح ان قوات الامن عمدت خلال قيامها بحملات امنية في احياء عدة من البلدة مساء الخميس الى اطلاق النار بغزارة في حيي "الحويقة" و"الستة الا ربع" حيث "تصدى لها الاهالي باقامة متاريس وحواجز لمنعها من التقدم".

واضاف ان "اطلاق النار استمر الى حين سقوط الضحايا قرابة الساعة 17,30 ت غ".

وتابع من مقره في لندن انه "على الاثر نزل حوالى ثلاثة الاف شخص من ابناء المدينة الى الشوارع وتجمعوا امام منزل المحافظ الجديد سمير عثمان الشيخ حيث تظاهروا احتجاجا على سقوط القتيل".

واضاف "انتشرت مساء اليوم ثلاث دبابات في ساحة الحدادة وهناك حالة غضب شديد تعم احياء المدينة".

وتابع انه ليل الخميس الجمعة قصفت دبابات الجيش السوري حيي الحويقة والجورة في دير الزور.

واكد عبد الرحمن ان المرصد السوري لحقوق الانسان "يستنكر ويدين مقتل المتظاهرين"، محذرا المحافظ الجديد من ان "دير الزور ليست سجن عدرا المركزي في دمشق الذي كان المحافظ الجديد مديرا له قبل تعيينه محافظا".

وكان مدير المرصد اعلن في وقت سابق الخميس ان "قوات الامن السورية قامت بعمليات مداهمة في عدة احياء من مدينة دير الزور منها الجورة والحميدية والحويقة والجبلية والعمال، وتصدى لها الاهالي باقامة حواجز"، مشيرا الى ان "هذه الحملات لم تثمر الا عن اعتقال شخصين".

واضاف ان "النشطاء اعتبروا ذلك استعراضا للمحافظ الجديد" الذي تم تعيينه بعد ان شهدت هذه المدينة الجمعة مظاهرة ضخمة شارك فيها اكثر من 550 الف شخص بحسب ناشطين حقوقيين.

وبحسب عبد الرحمن، فان دير الزور "تشهد يوميا اعتصامات مسائية في ساحة الباسل التي اطلق عليها المحتجون اسم ساحة التحرير".

من جهة اخرى، اعلن المرصد اصابة خمسة مدنيين برصاص قوات الامن في ريف دمشق.

وقال المرصد في بيان ان دبابات ومدرعات ومصفحات شنت الخميس هجوما على منطقة سهل الزبداني (50 كلم شمال غرب دمشق)، مؤكدا ان "قوات الامن تطلق النار على كل شيء متحرك، وقد اصيب خمسة فلاحين برصاص الامن اصابة احدهم خطرة".

واضاف "جرت حملة مداهمات لمزارع الفلاحين مع ورود أنباء عن تعزيزات أمنية قادمة للمنطقة من دمشق، والمنطقة مغلقة بشكل كامل، وقد سمع دوي انفجارات قوية فيها"، من دون ان يوضح طبيعتها.

وعلى الساحل السوري افاد ناشط في اتصال هاتفي ان اطلاق نار كثيفا سمع ليل الخميس الجمعة في سائر ارجاء اللاذقية تخلله اطلاق قنابل صوتية.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاج غير مسبوقة على نظام الرئيس بشار الاسد تمت مواجهتها بقمع دام ادى الى مقتل اكثر من 1400 شخص واعتقال اكثر من 12 الفا اخرين، وفق منظمات حقوقية.