الاف بي أيه يحذر من هجوم «ارهابي» قد ينفذه يمني

فواز الربيعي كما ظهر في صورة وزعها الاف بي اي

واشنطن - عمم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الاثنين تحذيرا على جميع اجهزة الامن الرسمية الاميركية من احتمال قيام مواطن يمني، فواز يحيى الربيعي، بتنظيم هجوم ارهابي ضد اهداف اميركية في الايام المقبلة.
واعلن مكتب التحقيقات الفدرالي في بيان ان المعلومات التي جمعت في افغانستان وعمليات استجواب اسرى من طالبان او من القاعدة نقلوا الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، تفيد بان "هجوما مخططا يمكن ان يحدث في الولايات المتحدة او ضد المصالح الاميركية في اليمن في 12 شباط/فبراير او الايام التالية".
وقال اف.بي.آي. ان الربيعي المعروف ايضا باسم فرقان، هو مواطن يمني مولود في المملكة العربية السعودية ويسافر بجواز يمني وان مكان اقامته العادي غير معروف، لكنه لم يعط اي وصف جسدي لهذا الشخص.
واضافت السلطات الاميركية ان اشخاصا آخرين متورطون وان عدد المتعاونين مع الربيعي يبلغ نحو 12 عنصرا.
واكد البيان "ان جميع هؤلاء الاشخاص يجب اعتبارهم في غاية الخطورة".
وفي كانون الثاني/يناير مدد مكتب التحقيقات الفدرالي تحذيراته السابقة من هجمات ارهابية، حتى 11 آذار/مارس المقبل "مستندا الى معلومات تتعلق بتهديد شامل ودائم"، كما اعلن المتحدث باسم اف بي اي غوردون جوندرو انذاك.
ولم يكف اف.بي.آي. عن التشديد على تهديدات بشن عمليات ارهابية ضد الولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 ايلول/ستبمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
واتخذت تدابير امنية مشددة جدا كلفت اكثر من ثلاثمائة مليون دولار لمناسبة الالعاب الاولمبية الشتوية الدائرة حاليا في سولت ليك سيتي في اوتاه، حيث وضعت نحو ثلاثمائة كاميرا للمراقبة والف جهاز لكشف المعادن.
من جهة اخرى اكد قائد القوات الاميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس الاثنين في صنعاء ان الولايات المتحدة لا تنوي نشر قوات في اليمن في اطار حملة مكافحة الارهاب.
وقال الجنرال الاميركي خلال مؤتمر صحافي "ليس لدينا في الوقت الراهن اي نية لنشر قوات عسكرية هنا (في اليمن) او القيام بعملية (عسكرية) فردية" بحثا عن اعضاء محتملين من شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن.
واكد الجنرال الاميركي بعد لقائه الرئيس اليمني ان "الرئيس علي عبد الله صالح لم يقدم طلبا في هذا الصدد للولايات المتحدة"، معبرا "عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم التدريبات للقوات الخاصة اليمنية بحسب طلب الحكومة اليمنية، وذلك للمساعدة في جهودها لمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى استعراض سير العمل بالنسبة لإنشاء قوات خفر السواحل اليمنية".
الى ذلك اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش تحادث الاثنين هاتفيا مع الرئيس اليمني ليشكر صنعاء على تعاونها في مكافحة الارهاب.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس بوش عبر عن شكره لجهود حكومة صالح الرامية الى منع "ارهاببين" من الاقامة في اليمن"، مضيفا ان الرئيسين "استعرضا التقدم" المسجل في حملتهما ضد الارهاب.
وفي اليمن ذكرت وكالة الانباء اليمنية سبأ ان الاتصال جرى بعد ظهر الاثنين "عقب استقبال الرئيس اليمني قائد القوات المركزية الاميركية الجنرال تومي فرانكس" الذي غادر صنعاء في ختام زيارة خاطفة الى اليمن.
واضافت الوكالة ان "المباحثات بين الرئيسين صالح وبوش شملت التعاون المشترك بين البلدين والمستجدات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الجهود الدولية لمكافحة الارهاب، والأوضاع في أفغانستان والتطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط".
وقالت ان الرئيس صالح "طالب الرئيس الاميركي بالحاح ممارسة الولايات المتحدة الاميركية الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني والالتزام بقرارات الشرعية الدولية".
واشارت وكالة الانباء اليمنية الى ان الرئيس بوش "أشاد بالجهود التي يبذلها اليمن من أجل مكافحة الارهاب وما يقدمه من دعم للجهود الدولية المبذولة لاستئصاله وتجفيف منابعه".
واكدت ان الرئيس بوش "عبر عن تقديره للتعاون القائم بين البلدين في مجال التحقيقات المتعلقة بحادث تفجير المدمرة الأميركية يو أس أس كول" الذي وقع في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في مرفأ عدن (جنوب) واسفر عن مقتل 17 اميركيا.
واخيرا اوردت صحيفة التايمز اللندنية الاثنين ان الولايات المتحدة تستعد للقيام بمهمات مراقبة جوية مكثفة فوق اليمن والصومال، البلدين اللذين يشتبه بانهما يؤويان معسكرات تدريب لشبكة القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية ان بريطانيا وفرنسا والمانيا ستقدم مساعدتها لواشنطن التي تستعد لمرحلة جديدة في حربها ضد الارهاب.