الاف الضباط السابقين في الجيش العراقي بدأوا تقاضي رواتبهم

بغداد
طابور، هذه المرة للضباط

بدأ الاف الضباط العراقيين السابقين الثلاثاء بتقاضي رواتبهم في بغداد، وسط هدوء ظاهر وحراسة الجنود الاميركيين، وذلك للمرة الاولى منذ اربعة اشهر.
وقال ابو هاشم المكلف من الادارة المدنية الاميركية بعملية الدفع "انه اليوم الاول من عملية دفع الرواتب. وسيتم الدفع استنادا الى الرتبة بالتدرج العكسي. وسيحصل الضباط من رتبة لواء على رواتبهم الثلاثاء والاربعاء. وسيكون ترتيب المتقدمين بحسب الحروف الابجدية. ثم يأتي دور الضباط من رتب ادنى. وسيستمر الدفع حتى الثلاثاء المقبل".
واوضح ان الجنود سيحصلون على رواتبهم بين 23 تموز/يوليو و4 آب/اغسطس.
وتتم العملية في مطار المثنى القديم في بغداد، باشراف جنود اميركيين متأهبين.
ويقف الاف الاشخاص الذين تجمعوا خارج المبنى في صفين بين اسلاك شائكة. وقد خصص احد الصفين لارامل الحرب وزوجات الجنود المفقودين.
وكان نحو 300 جندي من منتسبي الجيش العراقي تجمعوا الاثنين في المكان مطالبين بالحصول على رواتبهم بعدما اعلنت الصحف انه سيتم دفع الرواتب في 14 تموز/يوليو.
وهتف المتظاهرون "لتسقط اميركا" قبل ان يتفرقوا.
وذكرت زوجة احد الجنود الذين فقدوا في حرب الخليج، منى سلمان، انها لن تحصل على شيء اليوم.
وقالت منى وهي ام لعشرة اطفال "بحسب اللائحة المعلقة في الخارج، سأحصل على المال في 27 تموز/يوليو".
واشارت الى انها لم تحصل على اي مبلغ منذ اربعة اشهر. ويفترض ان تتقاضى مبلغ ستين دولارا شهريا.
وقال ابو هاشم ان الضباط الكبار سيحصلون على مبلغ يصل الى 150 دولارا شهريا. وللحصول على الراتب، يفترض بالعسكري ان يكون مزودا ببطاقة عسكرية وبطاقة هوية وبطاقة الحصول على مساعدة غذائية.
وقال ابو نمر الضابط السابق، بمرارة ان "الاميركيين يظنون انهم سيسكتوننا ببضعة دولارات".
واعلن مسؤول بواسطة مكبر للصوت انه يفترض بكل متقدم ان يملأ استمارة بالعربية والانكليزية من شأنها المساعدة في تعداد القوات والعمل على انشاء الجيش العراقي الجديد.
وشكك ضابط عراقي كبير رفض الكشف عن هويته بالموضوع. وقال "الجيش الذي يسعى الاميركيون لانشائه لن يكون جيشا محترفا حقيقيا، انما مجموعة مرتزقة".
والواقع انه سبق واعلن انه لن يتم قبول العسكريين من رتبة عقيد وما فوق من الذين كانوا في الجيش السابق في الجيش الجديد.
وقال الضابط العراقي ان "الاميركيين يريدون القضاء على الخبرة والممارسة اللتين بناهما الجيش العراقي على مدى السنوات".
وادى قرار الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر حل الجيش العراقي والاجهزة الامنية الى حرمان نحو اربعمئة الف عنصر من الجيش من رواتبهم، واثار غضب السكان.
وقتل عسكريان سابقان في 18 حزيران/يونيو على ايدي القوات الاميركية التي فتحت النار خلال تظاهرة قام بها عسكريون في بغداد احتجاجا على عدم دفع رواتبهم.
بعد خمسة ايام على الحادث، اعلن التحالف الاميركي البريطاني ان 250 الف عنصر في الجيش السابق سيحصلون على رواتبهم في تموز/يوليو وان 300 الف آخرين من المجندين سيحصلون على دفعة واحدة.