الافغان ينهون تصويتهم وسط أعمال عنف محدودة

كابول
طريق طويلة نحو السلام

ادلى الناخبون الافغان باصواتهم الخميس لانتخاب رئيسهم وممثليهم في مجالس الولايات في افغانستان من دون وقوع كثير من اعمال العنف، ولكن وسط مخاوف من انخفاض نسبة المشاركة.

وقالت اللجنة الانتخابية الافغانية ان المشاركة في الانتخابات الرئاسية والمحلية كانت في منتصف اليوم "جيدة جدا" وقد تصل الى 50% مع اغلاق مراكز الاقتراع موضحة ان نحو 6200 مكتب فتحت ابوابها في العملية الانتخابية الثانية في تاريخ البلاد التي تعتبر استفتاء على شرعية السلطة في افغانستان.

ومن المقرر ان تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية في 17 ايلول/سبتمبر، غير ان النتائج الجزئية ستبدأ بالظهور قبل ذلك.

وترجح استطلاعات الرأي فوز الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي الذي تولى السلطة نهاية العام 2001 بدعم من الولايات المتحدة، ثم انتخب رئيسا العام 2004.

لكنه قد يضطر لخوض جولة ثانية من الانتخابات ضد وزير خارجيته السابق عبدالله عبدالله.

وقد ادلى الرئيس الافغاني حميد كرزاي بصوته في انتخابات الرئاسة والولايات في افغانستان بعد نحو نصف ساعة على فتح مراكز الاقتراع، في مدرسة ثانوية للذكور قرب القصر الرئاسي المحصن في كابول. ودعا الشعب الافغاني الى الاقتراع من اجل "السلام والتطور والرخاء في افغانستان". كما وجه المرشح عبدالله عبدالله تحية الى "يوم التغيير" و"الامل".

ولاحقا، شكر كرزاي الشعب الافغاني على تحديه تهديدات المتمردين والمشاركة في الانتخابات، واصفا اليوم بانه "يوم جيد" للبلاد.

وفيما كان الخوف يسود من تنفيذ حركة طالبان هجمات دموية قرب مراكز الاقتراع تنفيذا لتهديداتها، لم تسجل سوى هجمات محدودة في مدينة باغلان الصغيرة (شمال) حيث قتل 22 مهاجما في الاشتباكات وفق الشرطة، وفي كابول حيث وقع هجوم على مركز للشرطة اسفر عن مقتل عنصرين من المتمردين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي ان "الوضع افضل مما توقعنا. وقعت احداث متفرقة لكن تمت السيطرة عليها بسرعة".

لكن اعضاء في الحكومة قالوا ان تسعة مدنيين وتسعة من رجال الشرطة وثمانية جنود قتلوا في سلسلة هجمات شنها المتمردون في يوم الانتخابات.

وبدأ المسؤولون الغربيون منذ بعد ظهر الخميس بالتهنئة على اجراء الانتخابات، بعد ثماني سنوات على سقوط حركة طالبان.

فاعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن الخميس ان اجراء الانتخابات امر "مشجع". ويتولى 64 الف جندي من قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان حماية الانتخابات، مع 36 الف جندي اميركي و200 الف شرطي وجندي افغاني.

واعلن الممثل الخاص للامم المتحدة كاي ايد ظهرا عن "ارتياحه"، وتحديدا حيال تراجع اعمال العنف عن المستوى المتوقع.

واعتبر ايد انه من المبكر الحديث عن خروقات محتملة في العملية الانتخابية، وذلك بعد الحديث عن عمليات شراء للاصوات واستخدام حبر قابل للازالة عن يد المقترعين.

ويبقى الخوف الاكبر من انخفاض المشاركة في الاقتراع نسبة الى انتخابات 2004 التي جرت قبل ان يستعيد مقاتلو طالبان حركتهم على الارض.

وقالت اللجنة الانتخابية ظهرا ان نسبة المشاركة قد تبلغ 50% مشيرة الى انها تمكنت من فتح 95% من المكاتب الانتخابية البالغ عددها الاجمالي 6500 مكتب.

وبحسب دبلوماسيين غربيين وصحافيين فان نسبة التصويت قد تكون منخفضة وتحديدا في الجنوب والجنوب الشرقي، وهما معقل حركة طالبان التي هددت بمعاقبة المقترعين.

وقال دبلوماسي غربي ان "المشاركة تبدو ضعيفة جدا، وتقارب 10% في بعض مناطق الجنوب. المشاركة ضعيفة في كل مناطق الجنوب" مشيرا الى ان معلوماته جزئية.

ويعتبر ضعف المشاركة في الانتخابات نسبة لانتخابات 2004، نصرا لحركة طالبان التي كثفت هجماتها بهدف ثني الناخبين عن المشاركة.