الافراج عن مصور صحفي سوداني اعتقل ستة اعوام بغوانتانامو

دبي
مثال على اضطهاد الصحفيين

قالت قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية الخميس ان مصورها سامي الحاج المحتجز في السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو بدون اتهامات منذ ستة اعوام أفرج عنه.

وقالت الجزيرة ان الحاج السوداني المولد الذي عانى من متاعب صحية بعد اضراب طويل عن الطعام وصل العاصمة السودانية الخرطوم الجمعة على متن طائرة عسكرية أميركية.

ولم يمكن على الفور الاتصال بالبنتاغون لسؤاله التعقيب لكن مسؤولا عسكريا أميركيا كبيرا في واشنطن قال طالبا الا ينشر اسمه "انه افرج عنه وسوف يسلم الى الحكومة السودانية".

وقالت الجزيرة ومقرها قطر ان الحاج اعتقله ضباط مخابرات باكستانيون اثناء سفره بالقرب من الحدود الافغانية في ديسمبر/كانون الاول عام 2001 على الرغم من انه كان يحمل تأشيرة صالحة للعمل لحساب القناة العربية للجزيرة في افغانستان.

وقالت الجزيرة ان الحاج الذي اتهم بعمل شرائط فيديو لاسامة بن لادن سلم الى الجيش الأميركي في يناير/كانون الثاني عام 2002 لكن لم يوجه اليه قط اتهام رسمي او يقدم للمحاكمة.

وقال جول سيمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك "حبسه لمدة ستة اعوام دون اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة هو ظلم فادح وخطر على كل صحفيي العالم في مناطق الصراع".

وقالت القناة التلفزيونية الفضائية ان الحاج كان مضربا عن الطعام منذ يناير/كانون الثاني عام 2007 وكان يجري اطعامه قسرا عن طريق الانف مرتين يوميا.

وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبديرات ان واشنطن كان امامها وقت كاف لتخرج اي أدلة تدين الحاج وان الخرطوم لا تنوي احتجازه.

وقال للجزيرة "انني كوزير للعدل لا علم لي باي اتهامات ضد الحاج (...) تقف حائلا بينه وبين حريته".

وقال الوزير "نحن ليس لدينا مطلقا ما يمكن ان نقدم به سامي الحاج لاي محاكمة او معتقل".

وعرضت الجزيرة لقطات للحاج وهو ينقل الى المستشفى على محفة وقالت ان سودانيين اثنين اخرين افرج ايضا عنهما.

وقال الحاج للجزيرة بالهاتف انه سعيد للافراج عنه لكنها "سعادة لن تكتمل الا بعودة اخواننا الذين خلفناهم خلف ظهورنا في جزيرة غوانتانامو. حقيقة هم يعيشون في وضع سيء للغاية يزداد سوءا يوما بعد يوم".

واتهم سلطات غوانتانامو بارتكاب انتهاكات متكررة للحساسيات الدينية للسجناء المسلمين.

وقال "انتهاكات كثيرة تركز على الانتهاكات الدينية (...) محرومون من اداء الصلاة. انتهاكات متكررة وأحوال سيئة للغاية. اوضاع سيئة جدا. تركنا الكثير من اخواننا وقد ذهبت عقولهم".

وقال زخاري كاتزنلسون محامي الحاج "لا نعتقد انه يوجد سبب يبرر احتجاز سامي في السودان ولو ليوم واحد".

واتهم وضاح خنفر المدير العام للجزيرة الموجود في الخرطوم للترحيب بالحاج الجيش الأميركي بحث المصور على التجسس على العمليات في محطة الجزيرة.

وقال في تقرير على موقع الجزيرة على شبكة الانترنت "نحن نشعر بالقلق للطريقة التي يتعامل بها الأميركيون مع سامي ونشعر بالقلق للطريقة التي يمكن ان يتعاملوا بها مع الاخرين ايضا". واضاف قوله "سامي سيستمر في العمل مع الجزيرة".

وكتب الان جونستون مراسل هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي الذي خطف واحتجز لمدة شهور في قطاع غزة الى الحاج العام الماضي يعبر له عن تضامنه معه ويشكر المصور على النداء الذي وجهه الى خاطفيه في غزة للإفراج عنه.

ويوجد بضع مئات من المعتقلين في سجن غوانتانامو. وقد وصل أول السجناء منذ حوالي ستة أعوام بعد ان بدأت الولايات المتحدة ما سماه الرئيس جورج بوش حربا على الارهاب ردا على هجمات 11 من سبتمبر/ايلول على مدن أميركية.