الافراج عن رهائن الصحراء المصرية بعد مقتل نصف الخاطفين

نهاية مأساة

القاهرة - أعلن مسؤولون مصريون الاثنين أن 19 رهينة أوربيين ومصريين اختطفوا قبل عشرة ايام في الصحراء جنوب غرب مصر تم تحريرهم في عملية للقوات الخاصة المصرية داخل الاراضي التشادية وهم سالمون ويتجهون حاليا الى القاهرة.
ونقل التلفزيون عن مسؤول مصري تأكيده ان "الرهائن حرروا وهم بصحة جيدة. وينتظر وصولهم الى مطار القاهرة".
وافادت اجهزة الامن المصرية ان 11 سائحا من الجنسيات الايطالية والالمانية والرومانية وثمانية مصريين رافقوهم متجهون على متن طائرة عسكرية الى العاصمة المصرية وينتظر وصولهم الى مطار المازة العسكري المحاذي لمطار القاهرة الدولي.
ويتوقع وصولهم بعد الظهر، بحسب المسؤولة في وزارة السياحة اميمة الحسيني.
واختطفت المجموعة في 19 ايلول/سبتمبر اثناء رحلة سفاري بسيارات رباعية الدفع وهي مؤلفة من خمسة المان وخمسة ايطاليين ورومانية واحدة وثمانية مصريين هم مرشدان اثنان واربعة سائقين وعنصر من حرس الحدود ومدير وكالة السياحة التي نظمت السفاري.
وفي بوخارست اكد وزير الخارجية الروماني في بيان الافراج عن الرهائن، مشيرا الى ورود المزيد من المعلومات في خلال النهار.
كما اكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الذي يقوم بزيارة الى بلغراد الاثنين معلومات الافراج عن الرهائن المحتجزين في مصر، بحسب تلفزيون سكاي تي جي 24.
وقال الوزير الايطالي ان "مواطنينا احرار وهم برفقة القوات المصرية"، على ما نقل مراسل التلفزيون الذي يرافقه الى بلغراد.
غير ان ناطقا باسم الخارجية الالمانية رفض تأكيد المعلومات. وقال "يجب توخي الحذر من معلومات طيبة كهذه. عندما تردنا اخبار سارة، سنكون اول من يعلن عنها".
واكد مسؤول امني ان الجيش المصري نفذ الاثنين عملية كوماندوس في معسكر في تشاد قرب الحدود السودانية للافراج عن الرهائن. وكان مسؤول سوداني افاد ان الرهائن نقلوا "خلسة" الى تشاد المجاورة، الامر الذي نفته نجامينا.
واعلن وزير الدفاع المصري حسين طنطاوي بعد الافراج عن الرهائن ان نصف اعضاء مجموعة الخاطفين قد قتلوا.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان طنطاوي ابلغ الرئيس حسني مبارك "بخبر تحرير المخطوفين وانه تم تصفية نصف الخاطفين". واضافت الوكالة ان "الرئيس مبارك اعرب عن سعادته لسماع هذا الخبر".
وقبيل تحرير الرهائن صرح مسؤول في اجهزة الامن المصرية ان الخاطفين قبلوا الافراج عنهم مقابل فدية، قبل تدخل الجيش السوداني الذي قتل ستة من الخاطفين الاحد.
وصرح المسؤول رافضا الكشف عن اسمه "كانت المشكلة حلت. وافقوا (الخاطفون) على (المبلغ المقترح) فدية. ولم يكن علينا الا استلام الرهائن، لكن سرعان مع برزت تلك المفاجأة" في اشارة الى تدخل الجيش السوداني.
واعلن مسؤول في الرئاسة السودانية ان الجيش قتل ستة من الخاطفين واسر اثنين في المنطقة الحدودية بين السودان،مصر وليبيا.
وطلب الخاطفون الذين ما زالت هوياتهم مجهولة، ان تتولى المانيا وحدها المفاوضات، وطالبوا بفدية من ستة ملايين يورو بحسب الاجهزة الامنية المصرية.
غير ان التلفزيون المصري نقل عن مسؤول قوله انه "لم يتم دفع فدية للخاطفين مقابل الافراج عن الرهائن".