الاعلام في السودان يواجه الاعصارات الأمنية

قلم الحقيقة ينغص تجاوزات الحكومة

الخرطوم - اتهم مجلس الصحافة السوداني الاحد جهاز الامن والمخابرات بالتدخل في صلاحياته ودعا السلطات لايقاف هذه التدخلات او نقل صلاحيات المجلس لجهة حكومية اخرى.

واصدر المجلس الذي يمنح التراخيص للصحف والصحافيين لممارسة العمل، بيانا غير مسبوق ضد جهاز الامن والمخابرات عقب قيام الجهاز بايقاف رئيس تحرير واحدة من اكثر الصحف السودانية احتراما عن عمله.

ووصف المجلس الامر بالتدخل المباشر في عمله كما اشار ايضا الى الرقابة القبلية التي يمارسها جهاز الامن على الصحف السودانية وايقاف الصحف عن الصدور.

وقال المجلس في بيان مكتوب ان "المجلس يرى ذلك موجه ضد دوره وصلاحياته في مراقبة العمل الصحفي في البلاد".

واضاف انه "سيرسل مذكرة لرئيس الجمهورية عمر البشير" طالبا من السلطات "تركه ليقوم بدوره وانهاء عمله".

وكان النور احمد النور، رئيس تحرير جريدة الصحافة، اعلن الخميس ان جهاز الامن ابلغه ايقافه عن العمل وذلك في اجراء نادر الحدوث.

واضاف ان القرار على علاقة بخلاف له مع احد ضباط الامن الذي يقوم بالرقابة القبلية للصحيفة.

يذكر أن مصادرة الصحف بعد طباعتها أمر متكرر من قبل الاجهزة الأمنية في السودان.

وتواجه الصحف العقوبات والغرامات مالية فضلا عن إمكانية التوقيف والحظر وسحب السجل الصحفي ووقف أو إلغاء الترخيص وعقوبات أخرى، رأى معارضو القانون أنها تمثل خطرا على مستقبل الصحافة في البلاد.

وأعلنت منظمة العفو الدولية في وقت سابقأن الصحافيين، وحرية التعبير بشكل عام، يتعرضون لهجمات متزايدة في السودان، حيث تمت مصادرة صحف وملاحقة صحافيين لأسباب "واهية".

وقال مدير إفريقيا في المنظمة أروين فان دير بورت، إن "المضايقات والتعرض للانتقادات من قبل الحكومة تكثفت منذ كانون الثاني/يناير 2011" مع بدء الربيع العربي وقبل تقسيم البلاد.

وأضاف إن "السلطات السودانية أغلقت 15 صحيفة، وصادرت أكثر من 40 نسخة من الصحف، وأوقفت ثمانية صحافيين، ومنعت اثنين من الكتابة، ما يؤثر بشكل جدي على حرية التعبير".

وأوضحت المنظمة أن "السلطات تسللت إلى وسائل الإعلام الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لمتابعة ناشطين يستعملون هذه الوسائل لتقاسم المعلومات والتنسيق مع متظاهرين".