الاعلام السعودي يهاجم الاصولية المسيحية الاميركية

السعوديون يقرأون لغة صحفية مختلفة تجاه واشنطن

الرياض - هاجمت صيحفتان سعوديتان الخميس "الاصولية المسيحية التي زادت حدتها" في الولايات المتحدة حيث تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الثلاثاء عن اجتماع عقد في البنتاغون وصفت خلاله المملكة بانها "عدوة".
وكتبت صحيفة "الوطن" ان "الاصولية المسيحية لا تقل خطرا على الامن والسلام العالميين مما يزعم من تطرف في الاديان الاخرى (...) وخطرها يكون اكبر بكثير اذا سيطرت على سياسة دولة مثل الولايات المتحدة".
واشارت الصحيفة الى "فئة من رجال الدين المسيحيين والسياسة تستخدم الضغط السياسي على الادارات الاميركية لتسير الاحداث في مسار يضمن تحقيق هذه التنبؤات (...) وتشكل خطرا على عملية السلام في الشرق الاوسط لانها تقف عقبة امام اي مبادرة سلام من شانها حل القضية الفلسطينية سلميا".
واضافت ان هذه الفئة "تشجع ايضا هجرة اليهود بهدف تحقيق تنبؤات الانجيل بنهاية العالم التي سيتم فيها اما اعتناقهم المسيحية او قتلهم"، موضحة ان "هذه الفئة تقف وراء الهجوم على السعودية لانها ترى في الجهود الجادة لحل القضية الفلسطينية خطرا يهدد بعدم تحقيق حرب فناء العالم التي تسعى لتحقيقها".
ودعت "الوطن" الولايات المتحدة الى "تحجيم دور هذه الفئات مثلما هي تطالب الدول الاخرى بالقضاء على ما تسميه التطرف الديني".
اما صحيفة "سعودي غازيت" التي تصدر باللغة الانكليزية فقد حذرت من ان "التطرف المسيحي" في الولايات المتحدة "سيضر في النهاية" بمصالح الولايات المتحدة .
وقالت ان "الاصوليين المسيحيين يشجعون المناضلين الاميركيين على خلق مناخ حقد ضد السعودية التي اقامت باستمرار علاقات مثالية مع الولايات المتحدة".
ويأتي تعليقا الصحيفتين بعد ان كشفت صحيفة "واشنطن بوست" في عدد الثلاثاء عن اجتماع عقد في البنتاغون في العاشر من تموز/يوليو هاجم خلاله المحلل في وزارة الدفاع لوران موراويتش من هيئة "راند كوربوريشن" الاستشارية، السعودية.
واشارت "سعودي غازيت" الى ان "اعضاء «راند كوربوريشن» معروفون بحقدهم على العرب والمسلمين لكن الامر يتعلق مع ذلك بهيئة رسمية تقدم النصح للبنتاغون".
وسارعت الادارة الاميركية الى اتخاذ موقف مغاير للمواقف التي عبر عنها خلال هذا الاجتماع، مؤكدة ان ما قاله المحلل هو وجهة نظر شخصية.