الاعلام التونسي يروّض حكومة النهضة المتمردة

تتالى انتصارات الصحافة الحرة

تونس - علق صحافيون في مؤسسة "دار الصباح" الاعلامية العريقة في تونس، إضرابا مفتوحا عن الطعام بدأوه قبل نحو أسبوعين، بعد تلقيهم وعودا بإقالة المدير العام للمؤسسة المنصب من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، وبتلبية مطالب اجتماعية ومادية.

وقالت سعيدة بوهلال الصحافية في جريدة "الصباح" الاربعاء "إن 6 صحافيين مضربين عن الطعام علقوا اضرابهم بعد تعبير الحكومة عن استعداداها للتعامل بايجابية مع مطالبهم".

وصرح سامي الطاهري الامين العام المساعد المكلف بالاعلام في الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في تونس) لوكالة الانباء التونسية ان حسين العباسي الامين العام للاتحاد، وحمادي الجبالي رئيس الحكومة وأمين عام حركة النهضة توصلا الى "اتفاق" يقضي بتلبية مطالب العاملين في مؤسسة دار الصباح.

ويطالب صحافيو المؤسسة بإقالة لطفي التواتي المدير العام المحسوب على حركة النهضة الذي نصبته الحكومة يوم 21 آب/أغسطس 2012، وبضمان استقلالية مؤسستهم عن التجاذبات السياسية.

كما يطالبون بسداد مستحقات مالية متأخرة للصحافيين بقيمة 7.1 مليون دينار (حوالي 850 ألف يورو) وبإدماج صحافيين وأعوان وضعياتهم الادارية "هشة".

ويتهم صحافيون لطفي التواتي، الذي سبق له العمل محافظا للشرطة، بمحاولة استغلال صحف دار الصباح لخدمة حركة النهضة في الانتخابات العامة المزمع تنظيمها في 2013 وهو أمر نفاه التواتي.

وأعلنت منظمة مراسلون بلا حدود نهاية آب/أغسطس الفائت ان التواتي "اقصى" ثلاثة رؤساء تحرير "بشكل تعسفي" و"أصدر قائمة اسمية للاشخاص المخول لهم بكتابة الافتتاحيات" الصحافية.

وكانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أعلنت في بيان ان التواتي كان ساهم في انقلاب على القيادة الشرعية للنقابة سنة 2009 دبرته اجهزة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحزبه.

وعمل التواتي صحافيا في جريدة "لو كوتيديان" اليومية الناطقة بالفرنسية والتابعة لمؤسسة "دار الأنوار" الخاصة والتي تعتبر المنافس الرئيسي "لدار الصباح" في تونس.

وتصدر "دار الصباح" التي تشغل نحو 200 شخص بين صحافيين واداريين وعملة، جريدتين يوميتين هما "الصباح" باللغة العربية و"لوتان" الناطقة بالفرنسية، وأسبوعية "الأسبوعي" .