الاعلام الأميركي يقلص تغطيته لحرب العراق

واشنطن
التغطية المختزلة تركزت على الاميركيين لا العراقيين

كشفت دراسة الاثنين أن تغطية الاعلام الأميركي لحرب العراق تراجعت بشدة في الربع الثاني من عام 2007 وأرجعت الدراسة ذلك بدرجة كبيرة الى تقلص تغطية مناقشة السياسة في دوائر واشنطن.

وبشكل اجمالي وفيما يتعلق بالخطوط الاساسية الثلاثة وهي مناقشة السياسة الأميركية ازاء العراق والاحداث في العراق وتأثيرها على الجبهة الداخلية انخفضت تغطية حرب العراق بمقدار الثلث الى 15 في المئة من التغطية الاخبارية الكلية مقارنة بما بلغ 22 في المئة في الثلاثة اشهر الاولى من العام.

ورصدت الدراسة التي أجراها مشروع التميز الصحفي 18010 تقارير نشرت في الفترة من أول ابريل/نيسان الى 29 يونيو/حزيران. وتضمن "مؤشر التغطية الاخبارية" الذي اعتمد عليه المشروع في دراسته 48 مصدرا اخباريا منها الصحف والمحطات الاذاعية والشبكات التلفزيونية والانترنت.

ويعتمد المشروع على مجموعة بحث تدرس وتقيم التغطية الصحفية. وتصف المجموعة نفسها بأنها غير حزبية وغير سياسية وغير عقائدية.

وأظهرت الدراسة ان حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2008 بكثرة مرشحيها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تصدرت التغطية الاعلامية الأميركية للربع الثاني من العام متخطية الجدل حول السياسة الأميركية في العراق.

وكشفت الدراسة أيضا ان تغطية السياسة الأميركية في العراق حصلت على النصيب الاكبر من التغطية بين المحاور الثلاث المتعلقة بحرب العراق متقدمة على الاحداث على ارض الواقع في العراق وتأثيرها على الجبهة الداخلية.

وتراجع الاهتمام بالحرب في القطاعات الاعلامية الخمس التي شملتها الدارسة. وفي الاخبار المسائية التي أعطت الحرب النصيب الاكبر من الاهتمام في الربع الاول من العام انخفضت تغطية حرب العراق من 33 في المئة في الربع الاول الى 19 في المئة في الربع الثاني.

وحدث الجزء الاكبر من التراجع بعد 24 مايو/ايار حين وافق الكونغرس الأميركي على تمويل الحرب دون تضمين القرار جدولا زمنيا لسحب القوات الأميركية من العراق. واعتبرت وسائل الاعلام ذلك بدرجة كبيرة نصرا للرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش في حربه السياسية مع الكونغرس الذي يهيمن عليه الان الديمقراطيون تمخض عن القرار الذي اتخذه في العاشر من يونيو/حزيران برفع عدد القوات الأميركية في العراق.

وقالت الدراسة "بعد ذلك هدأ الجدل ومن ثم قلت التغطية".

وذكرت الدراسة ان التغطية الاعلامية لما يحدث داخل العراق تركزت ايضا على الأميركيين لا على العراقيين في الربع الثاني من العام.

وقالت ان 55 في المئة من التغطية لما يحدث على الارض في العراق تركزت على الخسائر في الارواح بين الأميركيين وأنشطة القوات الأميركية والجنود المتهمين بارتكاب جرائم.