الاطباء يكسبون الجولة الأولى في الحرب ضد الزهايمر

الوقاية خير من العلاج

قالت دراسة اسكتلندية جديدة ان الوقاية من مرض الزهايمر لم تعد مستحيلة بالرغم من الاخفاق الذي صاحب الابحاث الطبية في ايجاد علاج فعال لمرض الشيخوخة.

وقام المشرفون على الدراسة التي نشرتها مجلة "الطبيعة" إلى دراسة الطفرات المورثية قليلة التكرار، وفي الوقت الذي أثبتت دراسة سابقة علاقة بعض المورثات بتراجع قدرة الجسم على مكافحة الزهايمر، يعود موضوع الدراسات الوراثية ليطفو على السطح بفكرة جديدة أفادت بدور طفرات معينة في الوقاية من الزهايمر وتراجع القدرات الإدراكية لدى المسنين، وباستعراض سريع للآلية الفيزيولوجية لمرض الزهايمر نجد بأن العلة الأساسية تكمن في الأضرار الجسيمة التي تلحق بالدماغ نتيجة ترسب مواد فيه تدعى "المواد النشوانية"، وإن الطفرات المعنية بهذه الدراسة هي تلك التي تخص الجينات المسؤولة عن إفراز هذه المواد، إذ لوحظ أن كبار السن الذين يحملون هذه الطفرات يتمتعون بصحة وأداء عقلي أفضل ممن لا يحملونها، كما أثبِت أنها مسؤولة عن انخفاض في نسبة المواد النشوانية بمقدار 40%، الأمر الذي حوّل الأنظار تجاهها عساها تكون فاتحة الطريق في إيجاد حل للحد من إصابة المسنين بالعته والاعتلالات العقلية.

وزفّت نتائج هذه الدراسة البشرى للباحثين في حربهم ضد داء ضارٍ يصيب مسنّاً من بين ثمانية وفقاً لإحصاءات إحدى الدول المتقدمة، وقد صرّح الدكتور سام غاندي عن وجهة نظره بهذا الاكتشاف قائلاً "تزودنا هذه الدراسة بواحدٍ من أقوى الأدلة على أن استهداف المادة النشوانية هو الإجراء الصحيح في إطار الجهود المبذولة للوقاية من الزهايمر"، وأضاف "لكنها تنطوي على القليل من النفع بما يتعلق بالمساعي الرامية لإيجاد دواء ناجع لمن أصيبوا بالزهايمر".

ولكن للأسف فإن الاختبارات الوراثية لطفرة الوقاية من الزهايمر قد لا يكون أمراً مفيداً كونها طفرة نادرة، حتى أن بعض العلماء قد رجح أن تكون الطفرة محصورة فقط بأهل المنطقة التي أجري فيها المسح أي آيسلندا، وعلى كل حال فإن الآفاق التي فُتِحت للتو لا تنحصر في إطارٍ بحثيٍّ واحد.

ويُذكر أن مرضى الزهايمر يعانون من صعوباتٍ في تذكر الأسماء والأحداث القريبة كأولى أعراض المرض بالإضافة إلى الاكتئاب والخمول، ومع تطوّر المرض تتضاعف المعاناة لتشمل مشاكل في المشي والبلع والكلام، كما قد يصابون بأعراض التخليط العقلي والضياع، ولتجنب أمراض العته عموماً فإن الأطباء ينصحون باتباع نمط حياة يُعنى بالتمرينات الرياضية والطعام الصحيّ، ويوصون بالتخفيف من التوتر النفسي ما أمكن والحفاظ على علاقاتٍ اجتماعيةٍ متينةٍ.(إيفارمانيوز)