الاصلاح في السعودية يبدأ من الجامعات

الرياض - من سهيل كرم
شهادات جامعية من دون كفاءات عملية

تعتزم مؤسسة سعودية افتتاح جامعة خاصة العام القادم تأمل ان تساعد في إصلاح نظام التعليم بالمملكة الذي يتعرض لانتقادات كثيرة.
وقال الامير بندر بن سعود بن خالد ال سعود نائب المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ان "الهدف الرئيسي لجامعة الفيصل هو... إحداث تغيير في المملكة العربية السعودية ولا يمكن القيام بذلك الا من خلال التعليم." واضاف "ننظر الى التعليم على انه احد عوامل التغيير في السعودية."
ويدور نقاش حول اصلاح التعليم في المملكة منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001 على الولايات المتحدة والتي كان أغلب منفذيها سعوديين.
ويقول منتقدون من المملكة وفي الغرب ان نظام التعليم الحالي يعزز الراديكالية الاسلامية التي ينتهجها المتشددون.
ويقولون ان المدارس والجامعات أيضا لا تسلح الشباب السعودي بالمهارات المناسبة للحصول على عمل في بلد يشهد نموا سريعا في سكانه من المواطنين.
وقال الامير بندر ان الجامعة المزمعة تتمتع بمساندة السلطات "كي تصبح المعيار المرجعي للجامعات الاخرى في السعودية." وستكون الدرجات الرئيسية للجامعة التي تتكلف مئات الملايين من الدولارات في المواد العلمية وستقدم أيضا مناهج في الدراسات الاسلامية فقط كمناهج ثانوية.
وقال "سنقوم بتدريس الهندسة والطب والعلوم وتكنولوجيا المعلومات.. جامعة الفيصل يجب ان تكون مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا او كمبريدج الشرق الاوسط."
وتابع "نهدف الى تشجيع جامعات اخرى على تحسين أدائها لان الطلبة سيكون لهم خيار آخر .. (نهدف) الى منحهم المعرفة وتوسيع نطاق افاقهم والسماح لهم برؤية الاشياء بطريقة اوسع نطاقا وعلى مستوى عالمي."
وينبذ الكثير من الطلبة السعوديين الذين يطمحون في الحصول على وظيفة في القطاع العام الدراسات العلمية وهو وضع تعرض للانتقاد من البنك الدولي باعتباره عائقا رئيسيا أمام جهود الحكومة لخلق فرص عمل. وتعتمد السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم على نحو ستة ملايين عامل أجنبي.
وسوف تضم الجامعة المترامية الأطراف فصول موزعة على طابقين لضمان حضور الطلاب المحاضرات دون اي خرق للقواعد الاسلامية التي تحظر الاختلاط بين الرجال والنساء الذين لا تربطهم صلات قرابة. ولكن سيتاح لطلبة وطالبات الطب فرصة للدراسة سويا مثلما هو الحال في كليات الطب الاخرى بالمملكة.
وتتوقع الجامعة ان تقبل نحو اربعة الاف طالب وطالبة في عامها الاول.
وانشئت مؤسسة الملك فيصل في عام 1967 على يد ابناء الملك الراحل فيصل وذلك للمساعدة في تطوير التعليم في الدول الاسلامية.