الاشتراكيون في اسبانيا يدفعون لإخراج المحافظين من السلطة

خيارات محدودة

مدريد - فشل رئيس الوزراء الاسباني المحافظ المنتهية ولايته ماريانو راخوي في مساعيه للبقاء في منصبه بعد رفض الحزب الاشتراكي دعم محاولته تشكيل حكومة جديدة على اثر الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع راخوي "سنصوت ضد استمرار الحزب الشعبي على رأس الحكومة وماريانو راخوي في منصب رئيس الحكومة".

وكان الحزب الشعبي اليمين المحافظ الذي يقوده راخوي فاز في هذه الانتخابات لكنه خسر الاغلبية المطلقة في مجلس النواب الذي يضم 350 عضوا وسيشغل فيه 123 مقعدا فقط.

وفازت المعارضة الاشتراكية بتسعين مقعدا يليها حزب 'بوديموس' (نستطيع) اليساري المتطرف بـ69 مقعدا ثم حزب المواطنة ليمين الوسط بـ40 مقعدا.

ويفترض ان يجري تصويت على امكانية بقائه على رأس الحكومة في يناير/كانون الثاني، إلا أنه يحتاج الى دعم اكثر من نصف النواب البالغ عددهم 350 ليبقى في منصبه. وفي حال لم يحصل على هذا العدد يجري تصويت مرة ثانية بعد 48 ساعة.

وفي هذه الحالة يفترض ان يكون عدد النواب المؤيدين له أكبر من عدد المعارضين. وهذا يعني ان راخوي يمكن ان يعاد انتخابه اذا امتنع النواب الاشتراكيون ونواب حزب المواطنة عن التصويت.

الا ان سانشيز لم يغلق الباب بالكامل. وقال "من مسؤولية القوة السياسية الاولى محاولة تشكيل حكومة" لكن اذا فشلت في ذلك "فسنسبر كافة الامكانيات لقيام حكومة تغيير" تستجيب لرغبة الناخبين وتفادي تنظيم انتخابات جديدة الامر الذي يجب "ان يكون آخر الخيارات".

واكد فرناندو مارتينيز مايلو من الحزب الشعبي "انها مجرد جولة اولى ونحن لا نزال في بداية العملية".

واضاف "لا جدال في ان ماريانو راخوي يملك الشرعية لإتمام هذا الحوار" لتشكيل الحكومة.

ويفترض ان يستقبل راخوي الاثنين بابلو ايغلسياس رئيس حزب 'بوديموس' اليساري المتشدد والبير ريفيرا رئيس حزب المواطنة.

واقترح ريفيرا مباحثات ثلاثية مع المحافظين والاشتراكيين للاتفاق "على خارطة طريق للإصلاحات لتجديد اسبانيا". وهو يرى انه على الحزب الاشتراكي ان يتيح للمحافظين ان يحكموا لتفادي تعطيل المؤسسات و"حتى لا تنظم انتخابات كل ثلاثة اشهر".

والبديل بالنسبة للحزب الاشتراكي هو تشكيل حكومة مع حزب 'بوديموس' اليساري المتشدد والاحزاب القومية والانفصالية.

واصبح 'بوديموس' الحزب الثالث في اسبانيا بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة.